الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٠١.....................................
---------------------------
يُصَلِّيَ عَنْهُ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي جَبَلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الَّذِي يَتَعَبَّدُ فِيهِ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الْحُورُ، وَإِنَّ فِي بِلَادِنَا هَذِهِ الْمُطِلُّ عَلَى بَلْدَتِي وَمَقْبَرَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ، وَهِيَ بَلْدَةُ يسجن فَيُحَجُّ عَنْ الْمَغْرِبِيِّ حَجَّةً أَوْ قَالَ: يُصَلِّي عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ حَبِيبٍ مِنْ قَوْمِنَا قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْنَا قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿إنَّ بِالْمَغْرِبِ جَزِيرَةً يُقَال لَهَا الْأَنْدَلُسُ سَتُفْتَحُ بَعْدِي، حَيُّهُمْ مُرَابِطٌ، وَمَيِّتُهُمْ شَهِيدٌ يَسْكُنُهَا قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي، قِبْلَتُهَا بَحْرٌ، وَجَوْفُهَا وَشَرْقُهَا عَدُوٌّ، وَمَدِينَتُهَا قُرْطُبَةُ وَهِيَ مَدِينَةُ الْمُلُوكِ وَدَرْبُ؛ الْإِسْلَامِ لَا تَزَالُ يَخْرُجُ مِنْهَا الرِّبَاطُ وَالْعَسَاكِرُ يُحَارِبُونَ النَّصَارَى﴾ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ أَصَبْت مَنْ يُصَلِّي عَنِّي رَكْعَتَيْنِ فِي رِبَاطِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ عَلَى
بَحْرِهَا وَلَحِقْت ذَلِكَ الزَّمَانَ كُنْت أَحُجُّ عَنْهُ حَجَّتَيْنِ، قَدْ سَمِعْت حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَدِّدُ ذِكْرَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَكَمَا يُذْكَرُ فِي الْأَثَرِ: أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ كَذَا وَأَعْطَى ثَوَابَهَا لِوَالِدَيْهِ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ كَذَا وَكَذَا.
وَفِي التَّاجِ: اُخْتُلِفَ فِي عَمَلِ الْحَيِّ عَنْ الْمَيِّتِ كَصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَطَوَافٍ، فَقَالَ الْأَكْثَرُ: لَا يَجُوزُ عَنْهُ وَلَا عَنْ حَيٍّ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لِابْنٍ لَهُ وَلِمَوْلًى لَهُ: قُمْ فَطُفْ عَنِّي، وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَفِي الدِّيوَانِ: مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ بُرْهَةً مِنْ الزَّمَانِ ثُمَّ تَابَ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا إنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلْيَتُبْ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّوْبَةِ، وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَصِيَّةٌ كَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ا هـ.
وَفِي الْأَثَرِ: إذَا اُحْتُضِرَ فَأَبْدَلَهَا وَلَوْ بِالتَّكْبِيرِ جَازَ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُبْدِلْهَا رَجَوْنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إنْ تَابَ، وَإِنْ قَالَ لِوَارِثِهِ: اقْضِ عَنِّي صَلَاتِي لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ قَبِلَ لَهُ بِالْقَضَاءِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ صَلَوَاتٌ فَاسْأَلْ فَمَا