الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٠٢أَوْ اغْتِسَالٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ اسْتِنْجَاءٍ أَوْ لَهُ بِشَيْءٍ. أَوْ لِمُصَلٍّ عَلَى جِنَازَتِهِ.
--------------------------
لَزِمَهُ فَأَنْفُذُهُ عَنِّي فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَارِثِ حَتَّى يَقُولَ: تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ تَضْيِيعَهَا إذْ لَا يَدْرِي أَعَلَيْهِ بَدَلُهَا أَوْ كَفَّارَتُهَا؟ وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ كَفَّارَةُ صَلَوَاتٍ فَاسْأَلْ لِي فَمَا لِزَمَنِي فَأَنْفِذْهُ عَنِّي مِنْ مَالِي، فَأَقَلُّهُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُهَا ثَلَاثٌ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ قَالَ عَلَيْهِ خَمْسُ كَفَّارَاتِ صَلَوَاتٍ مَثَلًا تُنْفَذُ مِنْ مَالِي فَقِيلَ: مِنْ الْكُلِّ لِإِمْكَانِ كَوْنِهَا مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهَا مِنْ تَضْيِيعِ صَلَوَاتِهِ فَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ، وَقِيلَ: مِنْ الْكُلِّ، وَإِذَا ثَبَتَ الْوُجُوبُ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا هُوَ وَلَا يُقِرُّ أَنَّهُ مِنْ صَلَاتِهِ فَمِنْ الْكُلِّ، وَإِنْ
أَوْصَى بِكَفَّارَةِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ خُيِّرَ الْوَارِثُ فِي هَذَا الِاحْتِمَالِ إنَّهَا وَاحِدَةٌ تَجْزِي عَنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ، فَإِنْ شَاءَ أَنْفَذَ وَاحِدَةً، وَإِنْ شَاءَ أَنْفَذَ خَمْسًا لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ.
(أَوْ اغْتِسَالٍ) مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ غُسْلِ نَجَاسَةٍ (أَوْ وُضُوءٍ أَوْ اسْتِنْجَاءٍ) أَوْ التَّيَمُّمِ مِثْلُ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ فَيَضِيعَ أَدَاؤُهُ أَوْ يَنْسَاهُ فَيُوصِيَ أَنْ يَفْعَلَ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ ذَلِكَ عَنْهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَا يُنْفَذُ إذْ لَا مَعْنَى لَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الِاغْتِسَالَ وَالْوُضُوءَ وَالِاسْتِنْجَاءَ وَالتَّيَمُّمَ إنَّمَا تُفْعَلُ لِنَحْوِ صَلَاةٍ (أَوْ لَهُ) أَيْ أَوْ لِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالِاغْتِسَالِ وَغَيْرِهِمَا (بِشَيْءٍ) مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِيَغْتَسِلَ بِهَا عَنِّي أَوْ يَتَوَضَّأَ بِهَا عَنِّي أَوْ يَسْتَنْجِيَ بِهَا عَنِّي أَوْ يَتَيَمَّمَ بِهَا عَنِّي أَوْ يُوصِيَ بِهَا لِلِاغْتِسَالِ أَوْ لِلِاسْتِنْجَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ، أَوْ يُوصِيَ بِهَا لِلْفُقَرَاءِ مِنْ أَجْلِ الِاغْتِسَالِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَا يُنْفَذُ.
(أَوْ لِمُصَلٍّ عَلَى جِنَازَتِهِ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ لَا تُؤْخَذُ عَلَيْهَا الْأُجْرَةُ، وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ يَحْضُرُ جِنَازَتَهُ جَازَ وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَوْصَى لِمُصَلٍّ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ وَلَا يَنْوِ الِاسْتِئْجَارَ وَلِلْمُصَلِّي أَخْذُهَا إنْ نَوَى الصَّلَاةَ لِلَّهِ لَا لِلْأُجْرَةِ.