الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٠٦وَصَحَّ لِحَامِلِهِ وَغَاسِلِهِ وَكَافِنِهِ وَمُنَزِّلِهِ فِي قَبْرِهِ وَدَافِنِهِ وَنَحْوِهِ، وَلِقَارِئٍ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَهُوَ مِنْ
--------------------------
وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا التَّفْرِيقَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَمَا فِي زَكَاةِ الْمَالِ وَجَازَ فِي شَاةِ الْأَعْضَاءِ أَنْ تُعْطَى اثْنَيْنِ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً، وَأَجَازُوا أَكْثَرَ إلَى
ثَمَانِيَةٍ لَا فَوْقَ الثَّمَانِيَةِ وَلَا الْوَاحِدَ.
(وَصَحَّ) الْإِيصَاءُ بِشَيْءٍ مَا مِنْ الْأَشْيَاءِ كَصَدَقَةٍ وَزَكَاةٍ وَدِينَارِ الْفِرَاشِ وَالِاتِّصَالِ وَالِاحْتِيَاطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (لِحَامِلِهِ وَغَاسِلِهِ وَكَافِنِهِ) وَحَافِرِ قَبْرِهِ (وَمُنَزِّلِهِ فِي قَبْرِهِ وَدَافِنِهِ وَنَحْوِهِ) كَمَنْ يَأْتِي بِالسَّرِيرِ مِنْ حَيْثُ هُوَ إلَى الْمَيِّتِ حَيْثُ هُوَ وَيَرُدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ أَيْضًا لِمَنْ يَفْعَلُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ فَرْضًا عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَكِنْ إنْ أَوْصَى لَهُ وَلَمْ يَقُلْ أُجْرَةً فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ أُجْرَةٍ بَلْ صَدَقَةٌ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِأَنَّهُ أُجْرَةٌ فَلَا يَأْخُذُ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَا عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ، وَكَذَا كُلُّ مَا لَا تَجُوزُ فِيهِ الْأُجْرَةُ.
(وَلِقَارِئٍ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ) لَا عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةُ الْقِرَاءَةِ وَلَا يَأْخُذُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ لَهَا بَلْ صَدَقَةٌ، فَإِنْ أَوْصَى بِأُجْرَةٍ لَهَا فَلَا، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى غَيْرِ نِيَّةِ الْأُجْرَةِ كَمَا عَلِمْت، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ عَلَى الْقُرْآنِ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ، فَلَوْ أَخَذَهَا عَلَى الْوُصُولِ إلَى الْقَبْرِ لَجَازَ لِأَنَّهُ عَمِلَ، وَ إنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِعَشَاءِ قَبْرِهِ فَلَا يَجُوزُ وَيَأْكُلُهَا الْأَقْرَبُ، وَقِيلَ: الْوَرَثَةُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا جَرَى عُرْفٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ إطْعَامُ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ جَازَ لِمَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ عَامِرٍ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَجْرِي عَلَى الْعُرْفِ (وَهُوَ) أَيْ الْإِيصَاءُ مُطْلَقًا (مِنْ