شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٠٨

وَيُوصِي مُقِيمٌ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ، وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ إنْ تَعَمَّدَ الْأَكْلَ لَا بِعُذْرٍ. وَمَنْ تَكَفَّلَ بِإِنْفَاذِ وَصِيَّةِ مُعْدَمٍ مِنْ مَالِهِ لَزِمَهُ وَإِنْ غَيْرَ وَارِثٍ، وَقِيلَ لَا، وَلَا يُدْرِكُ الْوَارِثُ وَلَا

---------------------------

(وَيُوصِي مُقِيمٌ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ) قَضَاءً (إنْ تَعَمَّدَ الْأَكْلَ لَا بِعُذْرٍ) كَجُوعٍ فَإِنْ تَعَمَّدَ لِعُذْرٍ كَجُوعٍ مُهْلِكٍ وَلَوْ لِعُضْوٍ فَقَطْ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ كَنِسْيَانٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مُقِيمًا كَأَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ وَمَاتَ فِيهِ، أَوْ دَخَلَ الْحَضَرَ بَعْدَهُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى صَوْمٍ أَوْ دَخَلَهُ مُوَافِيًا لِرَمَضَانَ آخَرَ وَصَامَهُ وَتَعَقَّبَهُ بَعْدَهُ سَفَرٌ أَوْ مَانِعُ صَوْمٍ أَوْ كَانَ يُطْعِمُ عَمَّا لَزِمَهُ مِنْ الْقَضَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيصَاءُ، فَإِنْ أَوْصَى صَامُوا أَوْ أَطْعَمُوا عَلَى مَا مَرَّ، وَمَنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ وَإِنْ احْتَسَبُوا فَأَنْفَذُوهَا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَكَذَا إنْ اُحْتُسِبَ غَيْرُ الْوَارِثِ قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبَ وَمَنْ قَالَ: يَقْضِي الْآكِلُ نَاسِيًا أَلْزَمَهُ الْإِيصَاءَ إنْ لَمْ يَقْضِ، وَكَذَا مَنْ نَجَّى نَفْسَهُ.

(وَمَنْ تَكَفَّلَ بِإِنْفَاذِ وَصِيَّةِ مُعْدَمٍ) وَهُوَ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ عَلَى مَا مَرَّ (مِنْ مَالِهِ) سَوَاءٌ تَكَفَّلَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لِوَارِثِهِ أَوْ لِخَلِيفَتِهِ أَوْ مَنْ يُهْتَمُّ بِهِ أَوْ عَقَدَ ذَلِكَ وَحْدَهُ أَوْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ (لَزِمَهُ) فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ مِمَّا عَزَّ أَوْ هَانَ، (وَإِنْ غَيْرَ وَارِثٍ، وَقِيلَ: لَا) يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَزِمَهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا طَالِبَ لَهُ مُتَعَيِّنٌ يُطَالِبُهُ بِحَقٍّ مُتَعَيَّنٍ لَهُ بِنَفْسِهِ وَالْوَارِثُ وَالْخَلِيفَةُ و لَوْ طَلَبَاهُ لَكِنْ لِغَيْرِهِمَا وَأَصْحَابُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَنَحْوِهِمَا غَيْرِ مُحْصَرَيْنِ، وَلَكِنْ قَدْ يُعَيِّنُ الْمَيِّتُ مَنْ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ وَكَفَّارَاتِهِ وَغَيْرَهُمَا وَقَدْ يَكُونُ فِي الْوَصِيَّةِ الْوَصِيَّةُ بِالْحُقُوقِ الْمُتَعَيِّنِ أَصْحَابُهَا كَالدَّيْنِ وَالصَّدَاقِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ كَمَا عِنْدَ اللَّهِ (وَلَا يُدْرِكُ الْوَارِثُ وَلَا