الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٠٩الْأَقْرَبَ مِمَّا تَكَفَّلَ بِهِ شَيْئًا. وَإِنْ أَوْصَى بِهَذِهِ الْغَنَمِ لِجِيرَانِهِ لِإِيذَائِهِمْ أُنْفِقَتْ عَلَيْهِمْ بِأَعْيَانِهَا، وَجَازَ بَيْعُهَا وَإِنْفَاقُ ثَمَنِهَا، وَكَذَا إنْ أَوْصَى بِهَا لِانْتِصَالٍ أَوْ احْتِيَاطٍ
-----------------------
الْأَقْرَبَ مِمَّا تَكَفَّلَ بِهِ شَيْئًا) مِنْ الْوَصَايَا الَّتِي تَبْطُلُ وَتَرْجِعُ لِلْوَارِثِ أَوْ الْأَقْرَبِ وَلَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مَا يَرُدُّهُ مِنْ الْوَصَايَا إذَا لَمْ يُوصِ لَهُ بَلْ مَا بَطَلَ رَجَعَ لِلْمُتَكَفِّلِ وَمَا يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مِنْ الْوَصَايَا لَا يَرُدُّهُ بَلْ يَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ وَلَا يَرُدُّ الْوَارِثُ أَيْضًا لِنَفْسِهِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْأَقْرَبِ وَالْوَارِثُ فِي مَالِ الْمُوصِي وَالْمَالُ هُنَا لَيْسَ لِلْمُوصِي، وَأَمَّا مَا أُوصِيَ بِهِ لِلْأَقْرَبِ مِنْ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ أَوْ مِنْ حَقٍّ لَهُ كَدَيْنٍ أَوْ مِنْ حَقٍّ أُخْرَوِيٍّ كَزَكَاةٍ أَوْ مَا أُوصِيَ بِهِ لِلْوَارِثِ مِنْ حَقٍّ لَهُ كَدَيْنٍ أَوْ حَقٍّ أُخْرَوِيٍّ فَإِنَّهُ إذَا تَكَفَّلَ بِهِ لَهُ أَدْرَكَهُ.
(وَإِنْ أَوْصَى بِهَذِهِ الْغَنَمِ) أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ الَّتِي تُؤْكَلُ (لِجِيرَانِهِ) أَوْ غَيْرِهِمْ (لِإِيذَائِهِمْ) أَوْ بِتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِمْ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ (أُنْفِقَتْ عَلَيْهِمْ بِأَعْيَانِهَا) فَيَقْسِمُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، تُمْكِنُ الْقِسْمَةُ لَهَا بِأَعْيَانِهَا أَوْ لَا تُمْكِنُ، وَإِذَا أُمْكِنَتْ وَتَسَاوَتْ الشِّيَاهُ مَثَلًا فَلِلْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَنْ يُعْطِيَ كُلًّا سَهْمَهُ، هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الرَّاجِحُ، (وَجَازَ بَيْعُهَا وَإِنْفَاقُ ثَمَنِهَا) عَلَيْهِمْ، هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْمَرْجُوحُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِثَمَنِهَا بَلْ بِأَعْيَانِهَا، وَسَوَاءٌ فِي الِاتِّفَاقِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ جُمْلَةً أَوْ يُعْطِيَ كُلًّا سَهْمَهُ إذَا أَمْكَنَ، وَقِيلَ: إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ وَجَبَ إعْطَاؤُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَإِعْطَاءُ ثَمَنِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِي الْمُوصَى لَهُ وَكَانَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُوصَى لَهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُنْفَقُ مَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِالْغَنَمِ لِلْكَفَّارَةِ، (وَكَذَا إنْ أَوْصَى بِهَا) أَوْ بِنَحْوِهَا (لِانْتِصَالٍ) مِنْ مَالِ النَّاسِ أَوْ لِلزَّكَاةِ زَكَاةِ الْحَيَوَانِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ أَوْصَى بِهَا لِأَحَدٍ انْتِصَالًا مِنْ مَالِ الْمُوصَى لَهُ (أَوْ احْتِيَاطٍ) مِنْ مَالِ النَّاسِ أَوْ مَالِ