الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦١٤بَابٌ جَازَ فِي الْحُكْمِ الرُّجُوعُ فِيهَا
-------------------------------
(بَابٌ) فِي الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ (جَازَ فِي الْحُكْمِ الرُّجُوعُ فِيهَا) وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ قَصْدًا لِلتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ وَلَا فِيمَا هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِلَّهِ أَوْ لِلْمَخْلُوقِ كَالدَّيْنِ، لَكِنْ إنْ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّ لِفُلَانٍ أَوْ لِمَسْجِدِ كَذَا وَنَحْوِهِ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا حَقًّا لَهُ مِنْ قَبْلِ بَيْعِ كَذَا أَوْ غَيْرِ الْبَيْعِ، فَلِفُلَانٍ أَوْ لِقَائِمٍ نَحْوَ الْمَسْجِدِ مُطَالَبَةُ الشُّهُودِ أَنْ يُؤَدُّوا شَهَادَتَهُمْ، فَلَا يُفِيدُهُ الرُّجُوعُ شَيْئًا، وَفِي الْأَثَرِ: الصَّدَقَةُ إنْ كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى مِمَّنْ تَلْزَمُهُ لِمَنْ تَجِبُ لَهُ إنْ قَبِلَهَا وَإِنْ رَدَّهَا فَقِيلَ: تَرْجِعُ إلَى الْمُتَصَدِّقِ أَوْ وَارِثِهِ وَقِيلَ تُنْفَذُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِهَا، وَقِيلَ: تُوقَفُ حَتَّى يَقْبَلَهَا الْأَوَّلُ أَوْ يَمُوتَ فَيَأْخُذَهَا وَارِثُهُ، وَإِنْ رَجَعَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ بِجَهَالَةٍ كَانَ لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لِلَّهِ وَلَا تَدْخُلُ الْجَهَالَةُ فِي الْإِقْرَارِ ا هـ؛ وَإِنْ رَجَعَ فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ بَطَلَتْ وَكَفَّرَ إنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا أَوْ يُبْدِلْهَا وَمَعْنَى الْحُكْمِ هُنَا الْفُتْيَا، فَالْحُكْمُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفِقْهِ فِي الْفُرُوعِ