الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦١٧وَلَا يُعَدُّ انْتِفَاعُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا أَوْصَى بِهِ رُجُوعًا
-----------------------------
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ بِنِصْفِهِ لِآخَرَ ثَبَتَا لَهُمَا لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ، وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ ثُلُثَانِ وَلِلْأَخِيرِ ثُلُثٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْأَخِيرِ الرُّبْعُ وَإِنْ أَوْصَى بِخَاتَمٍ ثُمَّ بِفَصِّهِ لِآخَرَ فَالْفَصُّ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: لِلْأَخِيرِ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ كَعَبْدٍ لِرَجُلٍ وَقَالَ: لَا بَلْ لِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنْ أَوْصَى لِفُلَانٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ بِهِ لِآخَرَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَلِلْأَخِيرَيْنِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إنَّ الثُّلُثَ فِي الْمِثَالِ لِلْأَخِيرِ، وَقِيلَ: لَا تَثْبُتُ لِأَحَدِهِمَا وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِيرَيْنِ النِّصْفُ، وَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ وَلَا الرُّجُوعَ بِعَيْنِهِ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ عَنْهُمْ جَمِيعًا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا إذَا اتَّحَدَ كُلُّ فَرِيقٍ أَوْ تَعَدَّدَ أَوْ اتَّحَدَ بَعْضٌ وَتَعَدَّدَ بَعْضٌ.
وَإِنْ أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ ثُمَّ بِسُدُسِ مَالِهِ لِآخَرَ فَزَادَ الْمُعَيَّنُ أَوْ هُوَ وَالسُّدُسُ عَلَى الثُّلُثِ نَزَلَ صَاحِبُ الْمُعَيَّنِ بِقِيمَتِهِ وَصَاحِبُ السُّدُسِ بِالسُّدُسِ.
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَالِهِ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ لِرَجُلٍ فَقِيلَ: لَيْسَ ذَلِكَ رُجُوعًا فَلَهُمْ ثُلُثُهُ سَوَاءٌ فِيهِ، وَإِنْ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ بِثُلُثَيْهِ لِآخَرَ ثُمَّ بِهِ ثُمَّ بِنِصْفِهِ ثُمَّ بِثُلُثِهِ ثُمَّ بِهِ ثُمَّ بِرُبْعِهِ ثُمَّ بِسُدُسِهِ ثُمَّ بِهِ وَالضَّمَائِرُ لِلْمَالِ اسْتَوَى مَنْ أَوْصَى لَهُمْ بِالثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ عِنْدَ مَنْ قَالَ: يَنْزِلُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ بِالثُّلُثِ وَلِذِي الرُّبْعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ذِي الثُّلُثِ، وَلِذِي السُّدُسِ نِصْفُ ذِي الثُّلُثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الثُّلُثِ فَصَاعِدًا أَرْبَعَةٌ، وَلِذِي الرُّبْعِ ثَلَاثَةٌ وَلِذِي السُّدُسِ اثْنَانِ، وَقِيلَ: مِنْ أَحَدٍ وَسَبْعِينَ لِكُلِّ مِنْ ذَوِي الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ، وَلِذِي الثُّلُثَيْنِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِذِي النِّصْفِ سِتَّةٌ، وَلِذِي الرُّبْعِ ثَلَاثَةٌ، وَلِذِي الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَلِذِي السُّدُسِ اثْنَانِ.
(وَلَا يُعَدُّ انْتِفَاعُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا أَوْصَى بِهِ رُجُوعًا) كَلِبَاسِهِ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ جُبَّةٍ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ شَمْلَةٍ أَوْ نَعْلٍ أَوْ شاشية أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَرُكُوبِهِ عَلَى دَابَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَوْ حَمْلِهِ عَلَيْهَا أَوْ زَجْرِهِ عَلَيْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَجَزُّهُ صُوفَ دَابَّةٍ أَوْصَى بِهِ