الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦١٩وَسَبِيكَةٍ بِتَسْكِيكٍ رُجُوعٌ، وَقِيلَ: لَا، مَا وَجَدَ عَيْنَهُ وَلَوْ غُيِّرَ شَكْلُهُ. وَإِنْ أَوْصَى بِثَوْبٍ ثُمَّ صَبَغَهُ أَوْ جِلْدٍ فَدَبَغَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ، وَيَنْزِلُ الْوَارِثُ فِي الصِّبْغِ وَالدِّبْغِ
--------------------------
(وَسَبِيكَةٍ بِتَسْكِيكٍ) دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ جَعَلَهَا سِوَارًا أَوْ قُرْطًا أَوْ طَوْقًا أَوْ خَلْخَالًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْحُلِيِّ أَوْ جَعَلَ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ جَعَلَ الْحُلِيَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَجْعَلَ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ أَوْ السِّوَارَ سَبِيكَةً (رُجُوعٌ) لِعَدَمِ بَقَاءِ الِاسْمِ الَّذِي وَقَعَ الْإِيصَاءُ بِهِ، (وَقِيلَ: لَا) يُعَدُّ التَّغْيِيرُ رُجُوعًا (مَا وَجَدَ عَيْنَهُ) أَيْ مَا دَامَتْ عَيْنُهُ مَوْجُودَةً (وَلَوْ غُيِّرَ شَكْلُهُ) فَجَمِيعُ تِلْكَ التَّغْيِيرَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَيْسَتْ رُجُوعًا وَلَوْ تَغْيِيرَ التَّمْرِ، أَوْ الْعِنَبِ خَلًّا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ كَزِيَادَةِ مَاءٍ لِعَصِيرِ
الْعِنَبِ أَوْ لِلتَّمْرِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَتَرَكَّبُ بِهِ الْمِدَادُ إذَا أَوْصَى بِهِ ثُمَّ جُعِلَ مِدَادًا، وَقِيلَ: إنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا ثَبَتَتْ الْوَصِيَّةُ فِي الْبَاقِي وَلَوْ نِصْفًا.
(وَإِنْ أَوْصَى بِثَوْبٍ) أَوْ غَيْرِهِ (ثُمَّ صَبَغَهُ أَوْ جِلْدٍ فَدَبَغَهُ) أَوْ دَبَغَهُ وَصَبَغَهُ أَيْضًا أَوْ أَوْصَى بِهِ مَدْبُوغًا ثُمَّ صَبَغَهُ لِأَنَّ تَعَدُّدَ التَّغْيِيرِ لَا يُعَدُّ لِلرُّجُوعِ وَلَوْ كَثُرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ مَا وُجِدَتْ عَيْنُ الشَّيْءِ بَلْ لَيْسَ الصَّبْغُ وَالدِّبْغُ تَغْيِيرًا فِي الذَّاتِ بَلْ فِي الصِّفَةِ وَاللَّوْنِ، وَالتَّغْيِيرُ الَّذِي عَدَّهُ رُجُوعًا هُوَ تَغْيِيرُ نَفْسِ الذَّاتِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: (فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) وَكَذَا سَائِرُ الزِّيَادَاتِ مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِثَوْبٍ فَيَخِيطَهُ أَوْ يُرَقِّعَهُ أَوْ بِدَارٍ فَيُجَصِّصَهَا (وَيَنْزِلُ الْوَارِثُ فِي الصِّبْغِ وَالدِّبْغِ) وَغَيْرِهِمَا مِنْ الزِّيَادَةِ كَالْخِيَاطَةِ وَالصِّبْغُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ وَبِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْبَاءِ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَ الدِّبْغُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ مَا يُدْبَغُ بِهِ، وَمَعْنَى نُزُولِ الْوَارِثِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَقْعُدُ فِيهِ وَيَثْبُتُ لَهُ فَيُعْطِيه الْمُوصَى لَهُ قِيمَةَ الصِّبْغِ وَالدِّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ رُدَّتْ الْوَصِيَّةُ لِلثُّلُثِ فَلَمْ يَكُنْ