الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٢٨أَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَلَا خَلِيفَةَ لَهُمْ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ دَفَعَ لَهُ الْحَاضِرُ مَنَابَهُ، وَتَبِعَ الْآخَرُ بِمَنَابِهِ، وَجَازَ لَهُ أَخْذُ عَشِيرَتِهِ بِاسْتِخْلَافٍ لِكَطِفْلٍ فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ عَلَيْهِ وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ حَتَّى يَقْدَمَ أَوْ يَمُوتَ فَيَأْخُذَهُ مِنْ وَارِثٍ.
------------------------------
(أَوْ كَانَ غَائِبًا) عَنْ الْأَمْيَالِ (أَوْ طِفْلًا مَجْنُونًا وَلَا خَلِيفَةَ لَهُمْ أَوْ) كَانَ لَهُمْ خَلِيفَةٌ (لَمْ يَحْضُرْ دَفَعَ لَهُ الْحَاضِرُ مَنَابَهُ وَتَبِعَ الْآخَرُ بِمَنَابِهِ) بِلَا تَجْدِيدِ حُكْمٍ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ حُكْمٌ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ إذَا قَدِمَ أَوْ نَطَقَ أَوْ فَهِمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ أَوْ حَضَرَ الْمُحَاكَمَةَ دَفَعَ مَنَابَهُ، وَكَذَا إذَا كَانَ لَهُمْ خَلِيفَةٌ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَخَذَ عَنْ وَارِثِهِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى الْغَائِبِ بَعْدَ هَذَا بِقَلِيلٍ وَالْحُكْمُ عَلَى وَاحِدٍ حُكْمٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَقِيلَ: إنْ شَاءَ مَنْ قَدِمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ زَالَ عَنْ حَالِهِ الْمَانِعَةِ نُصِبَتْ لَهُ الْخُصُومَةُ.
(وَجَازَ لَهُ أَخْذُ عَشِيرَتِهِ بِاسْتِخْلَافٍ لِكَطِفْلٍ) وَالْهَاءُ فِي عَشِيرَتِهِ عَائِدَةٌ إلَى الْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يُبَيِّنْ عَلَيْهِ وَهُوَ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: دُونَ بَعْضٍ، وَهُوَ يَشْمَلُ الطِّفْلَ وَغَيْرَهُ، وَلِذَا قَالَ: لِكَطِفْلٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَاضِرَ الْعَاقِلَ السَّالِمَ مِنْ بَكَمٍ وَصَمَمٍ لَا يَحْتَاجُ لِخَلِيفَةٍ فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ
لِأَنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ، وَالْغَائِبُ وَلَوْ كَانَ يَشْمَلُهُ الْكَلَامُ لَكِنْ اسْتِثْنَاءٌ بِقَوْلِهِ: وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَجَازَ لَهُ أَخْذُ عَشِيرَةٍ كَطِفْلٍ عَلَى اسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِ (فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ عَلَيْهِ) عَلَى بِمَعْنَى عَنْ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْخُذَ أَوْ عَلَى حَالِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ مَنَابِهِ، (وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ حَتَّى يَقْدَمَ) فَيُدْرِكَ عَلَيْهِ (أَوْ يَمُوتَ فَيَأْخُذَهُ مِنْ وَارِثٍ) أَوْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ خَلِيفَةً أَوْ تَجْعَلَ لَهُ الْعَشِيرَةُ خَلِيفَةً لِلْقِسْمَةِ فَيُدْرِكَ عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُوصِي وَالْوَارِثُ غَائِبٌ وَلَمْ يَجِئْ وَيَرْجِعْ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ