شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٢٩

وَإِنْ أَقَامَ الْبَيَانَ عَلَى خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ الْحَاكِمُ بِالدَّفْعِ لَهُ إلَّا إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْمَالِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْوَصَايَا إنْ وَسِعَهَا الثُّلُثُ، وَلَهُ اسْتِمْسَاكٌ بِالْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ،

------------------------

عَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ، وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمُوصَى بِهِ مَخْصُوصًا مُعَيَّنًا فَمَعْنَى إدْرَاكِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ، إدْرَاكُ الْبَعْضِ الَّذِي يَنُوبُ هَذَا الْوَارِثَ مِثْلُ سُدُسِهِ أَوْ رُبْعِهِ فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا حَتَّى يُدْرِكَ عَلَى الْآخَرِينَ التَّسْمِيَاتِ الَّتِي تَنُوبُهُمْ فِيهِ، فَمَنْ قَالَ: الْحُكْمُ عَلَى بَعْضٍ حُكْمٌ عَلَى الْآخَرِينَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إذَا حُكِمَ لَهُ عَلَى بَعْضٍ فِي بَعْضِ الْمُعَيَّنِ فَلَهُ الْمُعَيَّنُ كُلُّهُ إنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ لَهُ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمُعَيَّنٍ أَنْ يَأْخُذَهُ بِلَا إعْطَاءِ أَحَدٍ إيَّاهُ.

(وَإِنْ أَقَامَ) الْمُوصَى لَهُ (الْبَيَانَ عَلَى خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ) أَيْ الْخَلِيفَةُ (الْحَاكِمُ) أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْجَمَاعَةُ (بِالدَّفْعِ لَهُ) يَدْفَعُهُ لَهُ كُلَّهُ، وَلَوْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ غَائِبٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا مِنْ جَانِبِ الْمَيِّتِ فِي حَقِّ الْوَصِيَّةِ، وَكَذَا يَأْخُذُ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ الْوَارِثَ بِدَفْعِ مَا يَنُوبُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَارِثٌ وَاحِدٌ أَخَذَهُ بِدَفْعِ الْكُلِّ، وَإِذَا دَفَعَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَارِثُ بِالْحُكْمِ فَبَانَ خِلَافُ ذَلِكَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ (إلَّا إنْ لَمْ يَصِلْ) ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَارِثُ (إلَى الْمَالِ) فَلَا يُؤْخَذُ بِالدَّفْعِ إذْ لَا يُكَلَّفُ دَفْعَ مَا لَا يَجِدُهُ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا﴾ وَلَا يَدْفَعُ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِلْمَيِّتِ عَلَيْهِ إلَّا إنْ ضَيَّعَ أَوْ عَطَّلَ (وَكَذَلِكَ) فِي أَخْذِ الْحَاكِمِ بِالدَّفْعِ (جَمِيعُ الْوَصَايَا) إذَا تَعَدَّدَتْ (إنْ وَسِعَهَا الثُّلُثُ) أَوْ لَمْ يَسَعْهَا وَأَجَازُوهَا، يَأْخُذُ الْحَاكِمُ الْوَرَثَةَ أَوْ الْخَلِيفَةُ بِدَفْعِهَا كُلِّهَا وَإِنْفَاذِهَا أَوْ لَمْ يُجِيزُوهَا فَيَحْكُمُ بِدَفْعِ الْمُحَاصَّةِ (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ (اسْتِمْسَاكٌ بِالْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ) سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ أَوْ مَرْهُونًا بِيَدِهِ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ