الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٣٠وَإِنْ قَالَ: الثُّلُثُ كَذَا فَمُدَّعٍ إنْ قَالَ الْوَارِثُ أَقَلُّ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. وَلَا يَرْجِعُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْغُرَمَاءُ فِيمَا أَجَازُوهُ مِنْ فِعْلِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ،
-------------------------
كَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَارِثَ لَوْ أَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ لَمَضَى إنْفَاذُهُ، وَلَوْ جَعَلَ الْمَالَ بِيَدِ الْخَلِيفَةِ أَوْ رَهَنَ بِيَدِهِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْخَلِيفَةُ لَهُ طَلَبُ الْوَارِثِ بَلْ عَلَيْهِ طَلَبُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَالَ فَيُنْفِذَ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُنْفِذْ الْخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَبْرَأْ الْوَارِثُ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَارِثُ أَوْ لَمْ يَكُنْ اسْتَمْسَكَ بِالْخَلِيفَةِ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةُ فَبِالْوَارِثِ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا وَغَابَا حَيْثُ لَا تَنَالُهُمْ الْحُجَّة فَلِلْحَاكِمِ وَنَحْوُهُ الدُّخُولُ فِي
ذَلِكَ بِإِعْطَاءِ أَصْحَابِ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ إذَا حَقَّقَ الْأَمْرَ، (وَإِنْ قَالَ) الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ (الثُّلُثُ كَذَا فَمُدَّعٍ) يَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ (إنْ قَالَ الْوَارِثُ) أَنَّهُ (أَقَلُّ) مِنْ ذَلِكَ، (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أَيْ قَوْلُ الْوَارِثِ (مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ الثُّلُثُ إلَّا كَذَا، وَإِنْ قَالَ الْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ كَذَا، وَقَالَ الْخَلِيفَةُ أَقَلُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَلِيفَةِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ وَالْخَلِيفَةِ مَعَ الْيَمِينِ إنْ قَالَ أَصْحَابُ الدُّيُونِ وَالتِّبَاعَاتِ: جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا، وَقَالَا أَقَلُّ إذَا اسْتَغْرَقَتْ الْمَالَ وَلَمْ يَفِ بِهَا.
(وَلَا يَرْجِعُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْغُرَمَاءُ فِيمَا أَجَازُوهُ مِنْ فِعْلِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ) مِثْلُ أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا مَا فَوْقَ الثُّلُثِ، أَوْ يُجِيزُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ الْوَصِيَّةَ، وَمِثْلُ أَنْ يُجِيزَ أَصْحَابُ الدُّيُونِ وَالتِّبَاعَاتِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا مَا يَنْقُصُ عَنْهُمْ لَوْ تَحَاصَصُوا فِي الثُّلُثِ، أَوْ يُجِيزُوا لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَرِثُوا بِلَا إخْرَاجِ دُيُونٍ وَمَا يَلْزَمُ مِنْ الْكُلِّ، أَوْ أَنْ يُسْقِطُوا بَعْضَ الدُّيُونِ وَالتِّبَاعَاتِ مَثَلًا، وَمِثْلُ أَنْ يُجَوِّزَ الْوَرَثَةُ أَوْ الْغُرَمَاءُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ أَوْ لِأَصْحَابِ الْوَصَايَا مَا لَوْ شَاءُوا لَمَنَعُوهُمْ مِنْهُ أَصْلًا أَوْ عَوَّضُوهُمْ غَيْرَهُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ: إنَّا أَجَزْنَا مَا لَمْ نَعْلَمْهُ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ فَرْعُ الْعِلْمِ بِمَا أَجَازُوا، فَمَا أَجَازُوا إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ