الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٣٣عَلَى مَا مَرَّ.
-------------------------
الْأُمَّةِ فَإِنَّ مَالَهُ يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ مِنْ الْمُخَالِفِينَ إذَا لَمْ يُوصِ بِهِ، فَإِنْ أَوْصَى بِهِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ (عَلَى مَا مَرَّ) فِي بَابِ: اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِرِقَابِ الْأَمْوَالِ إذْ قَالَ فِي أَوَاخِرِهِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْإِيصَاءُ بِكُلِّ مَالِهِ إذْ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ لِتَارِكِ وَارِثٍ إيصَاءٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ إنْ لَمْ يُجِزْهُ إجْمَاعًا، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ يَتْرُكُ وَارِثًا إيصَاءٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ الْوَارِثُ: أَوْصَى مُوَرِّثِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ: نَسِيت بَلْ لِفُلَانٍ، فَلِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ لِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوَّلًا، وَيَدْفَعُ لِلثَّانِي أَيْضًا ثُلُثًا آخَرَ لِاسْتِهْلَاكِهِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ قَالَ: أَوْصَى لِهَذَا بِثُلُثِهِ ثُمَّ قَالَ: أَوْصَى لِهَذَا بِثُلُثِهِ فَلِلْأَوَّلِ الثُّلُثُ وَلِلثَّانِي نِصْفُهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا فَدَفَعَ لِلْأَوَّلِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ فَضَمِنَ لِلْأَخِيرِ نِصْفَهُ، وَإِذَا كَانَ مَعَهُ وَرَثَةٌ لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ مُوَرِّثَهُمْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَأَقَرَّ الْآخَرُ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِينَ وَلَا بَيِّنَةَ لَزِمَ كُلًّا نِصْفُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.