شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٣٤

بَابٌ ضَمِنَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ إنْ لَمْ يُنْفِذْهَا حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ إنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِدَفْنِهِ

-----------------------------

بَابٌ فِي ضَمَانِ الْوَصِيَّةِ (ضَمِنَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ إنْ لَمْ يُنْفِذْهَا حَتَّى تَلِفَ الْمَالُ إنْ لَمْ يَشْتَغِلْ) عَنْ الْإِنْفَاذِ (بِدَفْنِهِ) أَوْ مُقَدِّمَةٍ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ كَغُسْلِهِ وَكَفْنِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَهْيِئَةِ السَّرِيرِ وَالْكَفَنِ وَالْقَبْرِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ خَلِيفَةٌ بِيَدِهِ مَالُ الْمَيِّتِ لِلْإِنْفَاذِ، وَأَمَّا إنْ اشْتَغَلَ بِالدَّفْنِ أَوْ نَحْوِهِ فَهَلَكَ الْمَالُ بِلَا تَضْيِيعٍ، أَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ خَلِيفَةٌ بِيَدِهِ مَالُ الْمَيِّتِ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ أَوْ الْوَرَثَةُ لِلْإِنْفَاذِ بِيَدِهِ فَتَلِفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى الْخَلِيفَةِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ وَضَيَّعَ الْإِنْفَاذَ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ خَلِيفَةٌ لَمْ يَجْعَلْ الْمَالَ بِيَدِهِ فَلَمْ يَجْعَلُوهُ بِيَدِهِ حَتَّى تَلِفَ ضَمِنُوا وَعَصَى الْخَلِيفَةُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُمْ إنْ عَلِمُوا بِالْوَصِيَّةِ، وَإِنْ عَلِمَ دُونَهُمْ عَصَى بِعَدَمِ الطَّلَبِ وَضَمِنَ إنْ تَلِفَ، قَالَ: الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إنْفَاذُ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَارِثُ عَلَى قَدْرِ مَا يَصِلُ إلَى إنْفَاذِهَا مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ مِنْهُمْ فِي بَيْعِ مَا يُبَاعُ أَوْ قَبْضِ