الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٥مِنْهُمْ فَمَا أَدْرَكَهُ بِاسْتِحْقَاقٍ بِأُمَنَاءَ رَجَعَ بِهِ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، و بِفَسْخٍ فِي مَالِهِ هُوَ، وَكَذَا بِعَيْبٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَلَوْ فَعَلَ بِلَا أَمْرِهِمْ، وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُنْفِذُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيُمْسِكُوا الشَّيْءَ جَازَ لَهُمْ إنْ أَتَمُّوهَا وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا.
----------------------
مِنْهُمْ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ مُتَعَدِّدًا مِنْهُمْ (فَمَا أَدْرَكَهُ) مِنْ ضَمَانٍ (بِاسْتِحْقَاقٍ بِأُمَنَاءَ رَجَعَ بِهِ فِي مَالِ الْمَيِّتِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ إلَّا إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ بَيْعَ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ نَسِيَ عَلِمَ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ، (و) مَا أَدْرَكَهُ مِنْ ضَمَانٍ (بِفَسْخٍ) أَوْ بِاسْتِحْقَاقٍ؛ بِغَيْرِ الْأُمَنَاءِ فَضَمَانُهُ (فِي مَالِهِ هُوَ) بِلَا رُجُوعٍ (وَكَذَا) يَكُونُ الضَّمَانُ فِي مَالِهِ بِلَا
رُجُوعٍ إنْ أَدْرَكَهُ الضَّمَانُ (بِعَيْبٍ أَيْضًا) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَمَا زَادَ فَعَلَى الْخَلِيفَةِ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ يُنْقِصُ الثَّمَنَ إذَا سَمِعَ السَّامِعُ بِالرَّدِّ، وَرُبَّمَا لَوْ أُخْبِرَ أَوَّلًا بِالْعَيْبِ سَوَّى كَأَنَّهُ غَيْرُ مَعِيبٍ، (وَقِيلَ): مَا أَدْرَكَهُ مِنْ الضَّمَانِ بِالْعَيْبِ يَرْجِعُ بِهِ (فِي مَالِ الْمَيِّتِ) إلَّا إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ أَوْ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ (وَلَوْ فَعَلَ بِلَا أَمْرِهِمْ) وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُنْفِذُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيُمْسِكُوا الشَّيْءَ) لِأَنْفُسِهِمْ مِيرَاثًا (جَازَ لَهُمْ إنْ أَتَمُّوهَا وَكَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا) بِمَعْنَى أَنَّهُمْ لَوْ بَاعُوهُ لَكَانَ ثَمَنُهُ أَقَلَّ مِنْ الْوَصِيَّةِ فَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيَةً لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ تَتِمُّ مِنْ مَالِهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُتِمُّوهَا وَيُمْسِكُوهُ إلَّا إنْ قِيلَ: إذَا بِيعَتْ لَمْ تَبْقَ رِيبَةٌ وَلَا شُبْهَةٌ وَلَا لَوْمٌ، تَمَّتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ أَوْ لَمْ تَتِمَّ، فَكَانَ الْأَحْوَطُ الْبَيْعَ إلَّا أَنْ يُتِمُّوهَا بِلَا بَيْعٍ، وَقَدْ تَكُونُ رَغْبَةٌ فِيهِ لِأَحَدٍ فَيَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُقَوَّمُ، لَكِنْ لَوْ كَانَ هَذَا مُعْتَبَرًا لَمْ يَجُزْ التَّقْوِيمُ أَصْلًا فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يُشَاحُّ فِيهَا لِإِمْكَانِ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ ظَهَرَ لِي إنْ شَاءَ اللَّهُ جَوَابٌ هُوَ أَنَّهُ