الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٦وَرُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يُمْسِكُوهُ وَيُنْفِذُوا قِيمَتَهُ فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تُتِمَّ وَلَا يَجِدُ ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إنْ أَرَادَهُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ أَوْ إذْنِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ خَلِيفَةً أَوْ كَانَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا.
------------------------------
إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ فَأَوْلَى أَنْ يَجُوزَ إنْفَاذُهَا كُلُّهَا وَإِمْسَاكُ الشَّيْءِ فَذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى، وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ إنْفَاذَهَا كُلَّهَا وَهِيَ أَقَلُّ مِمَّا أَوْصَى بِهِ لَهَا رُبَّمَا لَزِمَ عَلَيْهِ إيهَامُ فَرْضٍ نَفْلًا، وَالنَّفَلُ لَا يُجْزِي عَنْ الْفَرْضِ، وَذَلِكَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَسْوَى أَقَلَّ مِنْهَا فَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ تَبَرَّعُوا بِمَا يُتِمُّهَا وَهُوَ رُبَّمَا لَوْ بِيعَ لَسَاوَاهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهَا فَيَكُونُ قَدْ نَوَوْا نَفْلًا مَا هُوَ فَرْضٌ وَلَا
كَذَلِكَ إذَا كَانَ سَوَاءً مَعَهَا أَوْ أَكْثَرَ.
(وَرُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يُمْسِكُوهُ وَيُنْفِذُوا قِيمَتَهُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ تُتِمَّ) وَذَلِكَ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الْوَصِيَّةِ فَيُنْفِذُوا قِيمَتَهُ فِي الْوَصِيَّةِ حَيْثُ بَلَغَتْ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تَكْفِي أَوْ تَزِيدُ لَكِنْ رَدُّوا وَصِيَّتَهُ لِلثُّلُثِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ الشَّيْءُ كُلُّهُ فَيُنْفِذُوا فِيهَا مِنْ قِيمَتِهِ مَا يَنُوبُهَا بِالْمُحَاصَّةِ وَيُمْسِكُوهُ (وَلَا يَجِدُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْإِنْفَاذِ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمُوصِي وَالْإِمْسَاكِ (وَاحِدٌ مِنْهُمْ) مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ مُتَعَدِّدٌ مِنْهُمْ (إنْ أَرَادَهُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ) جَمِيعًا إنْ كَانُوا مِمَّنْ لَهُ الْإِذْنُ أَوْ بِإِذْنِ خَلِيفَةِ مَنْ لَا إذْنَ لَهُ إنْ ظَهَرَتْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي الْإِذْنِ (أَوْ إذْنِ الْمَيِّتِ) بِالْقِيمَةِ سَوَاءً أَوْ أَكْثَرَ لَا إنْ كَانَ بِأَقَلَّ لِأَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ (وَإِنْ) كَانَ مُرِيدُ ذَلِكَ مِنْ الْوَرَثَةِ (خَلِيفَةً أَوْ كَانَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْهَا) مِنْ الْوَصِيَّةِ إذْ لَا يُمْلَكُ مَالُ الشَّرِكَةِ وَلَا مَالُ الْغَيْرِ إلَّا بِإِذْنِ الْغَيْرِ أَوْ الشَّرِيكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ قَالَ مَنْ أَنْفَذَ مِنْ مَالِهِ: وَصِيَّتِي فَلْيَأْخُذْ هَذَا الشَّيْءَ فَلِمَنْ أَنْفَذَهَا أَخَذَهُ بِلَا إذْنِ وَارِثٍ إنْ سَبَقَ فِي الْإِنْفَاذِ، وَكَذَا الْأَجْنَبُ، وَإِنْ تَسَارَعَ فَلِلسَّابِقِ