شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٧

...........................................

-----------------------------

بِالْإِنْفَاذِ، وَإِنْ أَنْفَذُوهَا مَعًا فَالشَّيْءُ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ، وَكَذَا إنْ اتَّفَقُوا أَنْ يُنْفِذُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ كَمَا اتَّفَقُوا، وَإِنْ قَالَ: مَنْ أَنْفَذَ مِنْ مَالِي فَالشَّيْءُ لَهُ جَازَ، وَإِنْ أَنْفَذُوا مَعًا فَبَيْنَهُمْ وَضَمُّوا مَا أَتْلَفُوا إنْ أَتْلَفُوا شَيْئًا، وَإِنْ تَسَابَقُوا ضَمِنَ الْأَخِيرُونَ وَمَضَى فِعْلُ الْأَوَّلِ، وَإِنْ قَالَ لِلْأَجْنَبِ: إنْ أَنْفَذْتَهَا مِنْ مَالِي، أَوْ قَالَ: مِنْ مَالِك فَالشَّيْءُ لَك جَازَ، وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّيْنِ فَلِمَنْ أَنْفَذَهَا أَخْذُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَارِثِ وَإِنْ أَنْفَذَاهَا مَعًا فَبَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ مِنْ مَالِ الْوَرَثَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ تُنْفَذُ مِنْهُ بِيعَ بِنَحْوِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَيَشْتَرُوا مَا يُنْفِذُونَ بِهِ، وَقِيلَ: بِمَا أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَوْ غَيْرَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَوْصَى بِدَرَاهِمَ فَاتَّفَقَ الْوَصِيُّ مَعَ الْفَقِيرِ أَنْ يُعْطِيَهُ بِهَا حَبًّا أَوْ تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَلَا يُجْزِيهِ وَجُوِّزَ بِعَدْلِ السِّعْرِ، وَقِيلَ: عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَوْصَى بِثَوْبٍ يُبَاعُ وَيُفَرَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَبَاعَهُ الْوَصِيُّ عَلَى فَقِيرٍ وَأَعْسَرَ بِبَعْضِ الثَّمَنِ فَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَحُطَّ لَهُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ قَائِمًا مَقَامَ التَّفْرِقَةِ وَمَنَعَهُ الْأَكْثَرُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ لِفَقِيرٍ فَيُقَاصِصَ بِهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ غَيْرَ الدَّرَاهِمِ مِنْ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ إنْ كَانَ فَلِيُعْطِيَهُ مِنْ مَالِ الْمُوصِي إنْ اتَّفَقَ مَعَ الْفَقِيرِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنًا جَازَ إنْ رَضِيَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ حَضَرَتْ فَيَرْضَى بِبَدَلِهَا، وَمَنْ لَزِمَهُ ضَمَانٌ فَقِيلَ:

يُعْطِي الذَّهَبَ مَكَانَ الْفِضَّةِ وَالْعَكْسُ، وَقِيلَ: الْفِضَّةَ مَكَانَهُ لَا الْعَكْسُ لِأَنَّ الذَّهَبَ كَالْعُرُوضِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْعُرُوضَ مَكَانَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقِيلَ: لَا يُعْطِي شَيْئًا عَنْ شَيْءٍ وَلَوْ دَرَاهِمَ عَنْ عُرُوضٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.