شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٨

بَابٌ يَخْرُجُ مَا أَفْسَدَهُ الْمُوصَى بِهِ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ مَادَامَ فِي يَدِهِ وَإِنْ

-------------------------------

بَابٌ (يَخْرُجُ مَا أَفْسَدَهُ) أَيْ كُلَّهُ (الْمُوصَى بِهِ) نَفْسُهُ أَوْ بِأَنْ تُنْفَذَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ (فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ) كَعَبْدٍ أَوْ كَحَيَوَانٍ أُوصِيَ بِهِ أَفْسَدَ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ إنْ أَمَرَهُ بِالْإِفْسَادِ أَوْ سَاقَهُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَرَقَبَتُهُ، وَكَحَائِطٍ وَنَخْلَةٍ أَفْسَدَتْ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ بِالْوُقُوعِ بَعْدَ الْإِقْدَامِ مُطْلَقًا وَقَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ إنْ عَلِمَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ (مِنْ مَالِ الْوَارِثِ) وَلَوْ يَتِيمًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا (مَادَامَ فِي يَدِهِ) لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَيُخَاطَبُ لَهُ لِوُجُوبِ مُحَافَظَتِهِ وَوُجُوبِ إيصَالِهِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْإِيصَالُ مَعَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يُنْفَذَ مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ أَوْصَى بِهِ نَفْسِهِ فَهُوَ مِلْكٌ بِغَيْرِهِ لَكِنْ فِي ضَمَانِهِ، وَقِيلَ أَيْضًا: لَهُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُ أَوْ قِيمَتَهُ كَمَا مَرَّ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ، وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْخَلِيفَةُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ (وَإِنْ