شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٥٩

كَانَ رَقِيقًا فَمُقَابِلُ رَقَبَتِهِ فَقَطْ وَخَرَاجُهُ بِمَنْزِلَتِهِ. فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ وَعَلِمَ بِالْوَصِيَّةِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ إعْلَامُهُ بِهِ

--------------------------

كَانَ رَقِيقًا) أَوْ حَيَوَانًا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِفْسَادِ وَلَمْ يَسُقْهُ إلَيْهِ (فَ) الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ضَمَانِ إفْسَادِهِ (مُقَابِلُ) قِيمَةِ (رَقَبَتِهِ) أَيْ قِيمَةِ ذَاتِهِ (فَقَطْ)، وَقِيلَ: جَمِيعُ مَا أَفْسَدَهُ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَسُقْهُ لِلْإِفْسَادِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا أَفْسَدَتْهُ الدَّابَّةُ حَالَةَ هُرُوبِهَا إنْ لَمْ يَتَّبِعْهَا يَصِيحُ وَلَا الْعَبْدُ فِي إبَاقَتِهِ، وَإِنْ اتَّبَعَهَا يَصِيحُ ضَمِنَ لِأَنَّهَا تَزِيدُ هَرَبًا بِالصِّيَاحِ فَإِفْسَادُهَا فِيهِ دَخَلَ لِلصِّيَاحِ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ وَإِنْ أُفْسِدَ شَيْءٌ فِي الْمُوصَى بِهِ فَلْيَضْمَنْ لِلْوَارِثِ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَمْسِكُ بِالضَّمَانِ، وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ مُتَعَيَّنًا لِأَكْلِ مَا صَلُحَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ وَلِلْوَارِثِ أَنْ يَتَمَسَّكَ فَإِذَا أَخَذَ الْوَارِثُ أَنْفَذَ مَا أَخَذَ فِيمَا أُوصِيَ لَهُ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ إنْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ فِي يَدِهِ

أَوْ رَهَنَهُ عِنْدَهُ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ، (وَخَرَاجُهُ) أَيْ خَرَاجُ الْمُوصَى بِهِ نَفْسِهِ أَوْ بِأَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ كَذَا وَهُوَ مَا يَسْتَخْرِجُهُ السُّلْطَانُ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ كُلَّ سَنَةٍ مَثَلًا وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى كُلِّ دَارٍ أَوْ نَخْلَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَذَا لِكُلِّ سَنَةٍ (بِمَنْزِلَتِهِ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ الْمُوصَى بِهِ أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَا أَفْسَدَ الْمُوصَى بِهِ فَيُعْطِي خَرَاجَهُ الْوَارِثُ وَلَا يُحَاسَبُ فِيهِ الْمُوصَى لَهُ وَلَا يَنْقُصُ لَهُ شَيْءٌ إنْ وَسِعَ ثُلُثُ مَالِ الْمَيِّتِ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الثُّلُثِ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى الْوَصَايَا خَرَجَ الْخَرَاجُ مِنْ الْمُوصَى بِهِ وَيُحَاسَبُ فِيهِ الْمُوصَى لَهُ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ صَاحِبُهُ وَلَمْ يُقَصِّرُوا فِي إعْطَائِهِ أَوْ إعْلَامِهِ بِهِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَجِدُونَ تَبْدِيلَهُ وَلَا إعْطَاءَهُ قِيمَتَهُ فَخَرَاجُهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَجِدُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ مَا لَمْ يُعْطُوهُ فَإِذَا أَعْطَوْهُ إيَّاهُ فَعَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي يَدِ الْخَلِيفَةِ.

(فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ وَعَلِمَ بِالْوَصِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ (لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ إعْلَامُهُ بِهِ) لِحُصُولِ عِلْمِهِ بِلَا إعْلَامِ وَارِثٍ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَلْزَمْ