الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٦١وَجُوِّزَ وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لَهُ وَيَبْرَأُ مِنْهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ الْخَلِيفَةُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ
---------------------------
(وَجُوِّزَ) لِلْخَلِيفَةِ أَخْذُهُ بِلَا إذْنِ وَارِثٍ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَانًا عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ جَعَلَهُ خَلِيفَةً وَأَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُجْزِي إذْنُ وَارِثٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَنْفَذَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ لَجَازَ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: لَا يَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ مِنْ التَّرِكَةِ جِنْسَ مَا أَوْصَى بِهِ وَلَا غَيْرَهُ إنْ لَمْ يُجْعَلْ الْمَالُ بِيَدِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ، وَرَخَّصَ أَنْ يَأْخُذَ الْجِنْسَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ بِلَا إذْنٍ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ، وَأَمَّا مَالًا يَحْتَاجُ إلَى التَّصَرُّفِ وَالتَّبْدِيلِ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا بِإِذْنٍ إلَّا إنْ جَعَلَ فِيهِ الْمَيِّتُ وَصِيَّتَهُ فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُنْفِذَهَا، وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ أَنْ يُنْفِذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا مَا عَيَّنَ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ مِنْ
كُلٍّ مَنَابَهُ وَلَا يُنْفِذُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا الْخَلِيفَةُ إلَّا إنْ كَانَ وَارِثًا، وَإِلَّا لَمْ يُجْزِ الْمَيِّتَ وَلَا إيَّاهُ وَلَا يَضْمَنُ لَهُ الْوَارِثُ، وَقِيلَ: يُجْزِيه لِوَصِيَّتِهِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا أَنْفَقَ الْوَارِثُ أَوْ غَيْرُهُ خَلِيفَةً أَوْ غَيْرَهُ، وَمَنْ تَحَمَّلَ وَصِيَّةَ رَجُلٍ لَزِمَتْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ مَالٌ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُجْزِ، وَلَكِنْ يُنْفِذُ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ وَتَخْرُجُ مِنْ كُلِّ مَالِ الْحَمِيلِ إذَا صَحَّتْ الْحَمَالَةُ، (وَلَزِمَهُ) أَيْ الْوَارِثَ وَلَوْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ يَتَامَى أَوْ مَجَانِينَ أَوْ غُيَّابٌ (دَفَعَهُ لَهُ) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ (وَيَبْرَأُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ضَمَانِهِ (بِهِ) أَيْ بِالدَّفْعِ (وَإِلَّا) يَدْفَعُهُ لَهُ بِأَنْ دَفَعَهُ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ صَاحِبَ الشَّيْءِ أَوْ أَبْقَاهُ عِنْدَهُ (ضَمِنَهُ) إنْ عَلِمَ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى نَحْوِ مَجْنُونٍ وَطِفْلٍ وَغَائِبٍ إلَّا مَنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ فَالضَّمَانُ مِنْ مَالِ الْخَلِيفَةِ لِأَنَّ التَّضْيِيعَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لَا يَسَعُهَا الثُّلُثُ أَعْطَى الْوَارِثَ الْخَلِيفَةُ ثُلُثَ الشَّيْءِ أَوْ قِيمَتَهُ، وَكَذَا (الْخَلِيفَةُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ) مِنْ