شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٦٧

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ فَضَيَّعَ بَعْضُهُمْ الطَّلَبَ أَوْ الْإِنْفَاذَ أَوْ ضَيَّعَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الدَّفْعَ فَالْمُضَيِّعُ ضَامِنٌ لِمَنَابِهِ مَعَ إمْكَانٍ وَقُدْرَةٍ، وَكَذَا إنْ ضَيَّعَ الْخَلِيفَةُ حَتَّى مَاتَ الشُّهُودُ

--------------------------

إنْ دَخَلَ فِيهَا جَازَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ دَخَلَ إلَّا إنْ بَقِيَ مِنْهَا

يَسِيرٌ، وَلِلْوَصِيَّةِ أَنْ تُوَكَّلَ فِيمَا لَا يُمْكِنُهَا الْبُرُوزُ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يُجْعَلْ لَهَا، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُوصِيَ وَلَوْ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ فِي الْوَصَايَا وَالتَّزْوِيجِ وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُعِينُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا وَيُوَكِّلَ غَيْرَهُ إنْ كَانَ ثِقَةً، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يُشْتَرَى أَصْلٌ مِنْ وَصِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ لِحَيٍّ إلَّا بِصِحَّةِ وَصَايَا الْمَيِّتِ وَوَكَالَةِ الْحَيِّ وَلَا يُعَانُ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ ثِقَةٌ.

(وَإِنْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ فَضَيَّعَ بَعْضُهُمْ الطَّلَبَ أَوْ الْإِنْفَاذَ أَوْ ضَيَّعَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الدَّفْعَ فَالْمُضَيِّعُ ضَامِنٌ لِمَنَابِهِ مَعَ إمْكَانٍ وَقُدْرَةٍ) لِأَنَّهُ لَزِمَ كُلًّا مَنَابُهُ فِي الدَّفْعِ وَالْإِنْفَاذِ فَلَمْ يَضْمَنْ إلَّا مَا لَزِمَهُ فِعْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَجِدُ فَعَلَهُ وَحْدَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَمَنَابُ الْوَارِثِ يَكُونُ بِحِسَابِ سَهْمِهِ فِي الْإِرْثِ، وَمَنَابُ الْخُلَفَاءِ عَلَى الرُّءُوسِ، وَلَا يَلْزَمُ مَنْ لَمْ يُضَيِّعْ ضَمَانٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ هُوَ إذَا ضَمِنَ الْوَارِثُ الْمُضَيَّعَ لَزِمَهُ وَحْدَهُ أَيْضًا إخْبَارُ الْخَلِيفَةِ وَالدَّفْعُ إلَيْهِ وَالْإِيصَالُ إلَيْهِ لِأَنَّ مَا عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ مُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ وَحْدَهُ فَهُوَ فِي غَيْرِ حُكْمِ مَا تَرَكَ الْمَيِّتُ، وَإِذَا ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ الْمُضَيَّعَ لَزِمَهُ مَعَ مَنْ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ الْخُلَفَاءِ الْوَصِيَّةَ إنْفَاذُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْفَاذَ حَقٌّ عَلَيْهِمْ.

(وَكَذَا إنْ ضَيَّعَ الْخَلِيفَةُ) الْإِنْفَاذَ أَوْ الطَّلَبَ (حَتَّى مَاتَ الشُّهُودُ) أَوْ كَانُوا بِحَيْثُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ كَجُنُونٍ وَارْتِدَادٍ وَفِسْقٍ، هَذَا مَا عِنْدِي وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الدِّيوَانِ كَمَا يَأْتِي فِي أَوَّلِ فَصْلٍ بَعْدَ فَصْلٍ: وَنَصُّهُ ضَمِنَ إنْ مَاتَ الشُّهُودُ