شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٨١

بِعَارِضٍ لَهُ فِي ذَاتِهِ كَجُنُونٍ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا ضَمِنَ، وَبَرِئَ إنْ أَنْفَذَهَا الْوَارِثُ وَلَوْ ضَيَّعَ.

--------------------------

بِعَارِضٍ لَهُ فِي ذَاتِهِ كَجُنُونٍ) وَهَرَمٍ لَا يُطِيقُ بِهِ الْإِنْفَاذَ لِضَعْفِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ، أَوْ لِضَعْفِ بَدَنِهِ وَمَرَضٍ أَزْمَنَهُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ مَرَضٍ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَاحِبِهِ مَا نَاوَلَ كَجُذَامٍ، وَكَذَلِكَ إنْ خَرِسَ (أَوْ فِي غَيْرِهِمَا) كَصَيْرُورَةِ الشُّهُودِ أَوْ وَاحِدِهِمْ وَارِثًا أَوْ جَارًا لِنَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ دَافِعًا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَعْتَبِرُ حَالَ الْأَدَاءِ كَجَائِرٍ مَنَعَهُ مِنْ إنْفَاذٍ وَبُطْلَانِ سِكَّةٍ أَوْصَى بِهَا وَكَانَتْ لَا تَسْوَى شَيْئًا، أَوْ تَسْوَى دُونَ مَا تَسْوَى فَيَضْمَنُ النَّاقِصَ، أَوْ أَوْصَى بِعُرُوضٍ فَضَيَّعَ حَتَّى لَا تَسْوَى شَيْئًا بِأَنْ بَطَلَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا أَوْ تَسْوَى شَيْئًا دُونَ مَا تَسْوَى قَبْلُ فَيَضْمَنُ النَّاقِصَ، وَضَمِنَ إنْ كَانَ النَّقْصُ مِنْ جَانِبِ السِّعْرِ (ضَمِنَ) وَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ، وَقِيلَ: يُعْطِي الْوَارِثُ مَا ضَمِنَ فَيَرُدُّهُ لَهُ فَيُنْفِذُ، وَإِذَا لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْإِنْفَاذُ وَأَمْكَنَهُ

التَّكَلُّمُ بِالْإِنْفَاذِ أَمَرَ بِهِ أَوْ وَكَّلَ عِنْدَ مُجِيزِ أَمْرِ الْخَلِيفَةِ وَتَوْكِيلِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ أَوْ أَمَرَ بِالرَّدِّ لِلْوَارِثِ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ فَعَلَ، وَالْكِتَابَةُ مُقَدَّمَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ رَدَّ قَائِمَةَ الْمَالِ لِلْوَارِثِ، وَإِنْ مَاتَ فَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ قِيلَ يَرُدُّ وَرَثَتُهُ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يُوصِ بِالْإِنْفَاذِ، وَقِيلَ: يُنْفِذُونَ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ أَنَّهُ إذَا ضَيَّعَ حَتَّى لَا يَصِلَ إلَى إنْفَاذِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَالُ بِيَدِهِ كَالْأَمَانَةِ فَيَغْرَمُهُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَدَّ إذَا تَلِفَ لِأَنَّ تَضْيِيعَ الْإِنْفَاذِ حَتَّى تَلِفَ إتْلَافٌ لَهُ، وَقِيلَ: لَا.

(وَبَرِئَ) الْخَلِيفَةُ (إنْ أَنْفَذَهَا الْوَارِثُ وَلَوْ ضَيَّعَ) لَكِنْ إذَا كَانَ سَبَبًا لِتَلَفِ الْمَالِ غَرِمَ لِلْوَارِثِ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ الْغَنَمَ تَرْعَى وَحْدَهَا وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ أَوْ تَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ أَخَّرَ الْإِنْفَاذَ بَعْدَ الْإِمْكَانِ فَقِيلَ: يَغْرَمُ، وَقِيلَ: لَا.