الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٣وَإِنْ ضَيَّعَ جَازَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا وَيُؤْخَذُ بِمَضَرَّتِهِ إنْ كَانَ فِي يَدِهِ هُوَ لَا الْوَارِثُ. وَإِنْ ضَيَّعَ زَمَانًا ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّ التَّرِكَةَ أَوْ مَا جَعَلَ فِيهِ الْوَصِيَّةَ حَرَامٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَالُهُ بِأُمَنَاءَ
--------------------------
الْوَارِثِ إلَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيَضْمَنُ، وَقِيلَ: إلَّا الدُّيُونَ وَالتِّبَاعَاتِ الْمُتَعَيَّنَ أَصْحَابُهَا فِي الْحَالِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ أَوْ نَحْوَهُ يُجْبِرُهُ إنْ طَلَبَ أَصْحَابُهَا حَقَّهُمْ وَتَقَدَّمَ قَوْلَانِ فِي الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ، وَلَا وَارِثَ أَنْ يَقُولَ: أَنْفِذْ أَوْ اُرْدُدْ الْمَالَ إلَيْنَا، وَإِنْ تَرَكَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، (وَإِنْ ضَيَّعَ) الْخَلِيفَةُ (جَازَ لِلْوَارِثِ إنْفَاذُهَا) لِأَنَّهُ مِنْ الْقِيَامِ بِالْعَدْلِ مَعَ الِاعْتِذَارِ بِتَضْيِيعِ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ أَنْفَذَ الْوَارِثُ قَبْلَ أَنْ يُضَيِّعَ الْخَلِيفَةَ مَضَى فِعْلُهُ وَيُحْذَرُ قِيَامُ الْفِتْنَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ قَهْرٌ لِلْخَلِيفَةِ عَمَّا لَهُ وَتَفْوِيتُ أُجْرَةٍ إنْ جُعِلَتْ لَهُ، (وَيُؤْخَذُ) الْخَلِيفَةُ (بِمَضَرَّتِهِ) أَيْ بِمَضَرَّةِ الْمُوصَى بِهِ عَيَّنَهُ الْمُوصِي أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ (إنْ كَانَ فِي يَدِهِ) مِنْ قِبَلِ الْوَارِثِ أَوْ الْمُوصِي (هُوَ لَا الْوَارِثُ) كَمَا أَنَّهُ إنْ كَانَ بِيَدِ الْوَارِثِ أَخَذَ هُوَ لَا الْخَلِيفَةُ، وَالْمَضَرَّةُ كَمَيْلِ الْحَائِطِ وَانْشِقَاقِهِ الْمَخُوفِ، وَمَيْلِ النَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ، فَلَوْ قَدِمَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُزِلْ الْمَضَرَّةَ ضَمِنَ فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ إلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ فِيهِ وَضَمِنَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ عَلِمَ، وَإِنْ عَلِمَ أَوْ قَدِمَ إلَيْهِ فَأَسْرَعَ فَفَاتَهُ لَمْ يَضْمَنْ، وَكَذَا يُؤْخَذُ بِمَضَرَّةِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةُ أَخَذَ الْوَرَثَةَ بِالْمَضَرَّةِ، وَإِنْ نَزَعَهَا الْوَرَثَةُ أَوْ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ التَّقَدُّمِ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْءٌ مِمَّا يُقَابِلُ ذَلِكَ التَّلَفَ وَيُنْفِذُونَ الْوَصِيَّةَ مِمَّا بَقِيَ إذَا
لَمْ يُضَيِّعُوا، وَأَمَّا إنْ ضَيَّعُوا فَهُمْ ضَامِنُونَ لِلْوَصِيَّةِ كُلِّهَا مَعًا دُونَ الثُّلُثِ، وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَلَمْ يُضَيِّعُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ، وَإِنْ ضَيَّعُوا ضَمِنُوا.
(وَإِنْ ضَيَّعَ) الْخَلِيفَةُ الْإِنْفَاذَ (زَمَانًا ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّ التَّرِكَةَ أَوْ مَا جَعَلَ) الْمَيِّتُ (فِيهِ الْوَصِيَّةَ حَرَامٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَالُهُ بِأُمَنَاءَ