شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٤

فَلَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَارِثِ مِنْهَا. وَإِنْ أَتْلَفَ الشَّيْءَ مَنْ يَدِهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ أَنْفَذَ مِنْهُ، وَإِنْ أَنْفَذَهَا هُوَ أَوْ الْوَارِثُ مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَانَ لَهُ إحَاطَةُ الدُّيُونِ بِهَا أَوْ حُرْمَتُهَا أَوْ كَوْنُهَا بِيَدِهِ أَمَانَةً ضَمِنَ. وَإِنْ بَانَ لَهُ أَنَّهُ مَالُهُ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَارِثِ وَأَنْفَذَهَا ثَانِيًا

-------------------------

فَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَارِثِ مِنْ) إنْفَاذِ (هَا) لِأَنَّهُ جَعَلَهَا فِيمَا لَيْسَ مِلْكًا لَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِهَا بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ إنْفَاذُهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيمَا لَا يُمْلَكُ بِلَا إذْنِ مَالِكِهِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْأُمَنَاءِ ضَمِنَ لِلْوَصِيَّةِ، وَكَذَا الْوَارِثُ إنْ ضَيَّعُوا حَتَّى بَانَ ذَلِكَ، وَمَنْ أَنْفَذَهَا مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ لِأَنَّ الْعَمْدَ لَيْسَ مَشْرُوطًا فِي الضَّمَانِ.

(وَإِنْ أَتْلَفَ الشَّيْءَ مَنْ يَدِهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ أَنْفَذَ مِنْهُ) وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فَكَذَلِكَ إذْ بَدَلُ الشَّيْءِ فِي حُكْمِ الشَّيْءِ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لِلْوَارِثِ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ الْوَارِثُ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصَى بِهِ فَتَلِفَ بَعْضُ الْمَالِ أَنْفَذَ مِنْ الْبَاقِي، وَإِنْ عَيَّنَ فَتَلِفَ الْمُعَيَّنُ فَلَا يَلْزَمُهُ، وَإِنْ رَجَعَ هُوَ أَوْ قِيمَتُهُ أَنْفَذَهُ، (وَإِنْ أَنْفَذَهَا هُوَ أَوْ الْوَارِثُ مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَانَ لَهُ إحَاطَةُ الدُّيُونِ بِهَا) أَيْ بِالتَّرِكَةِ (أَوْ حُرْمَتُهَا) أَيْ: حُرْمَةُ التَّرِكَةِ (أَوْ كَوْنُهَا بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمُوصِي (أَمَانَةً) أَوْ نَحْوَ أَمَانَةٍ كَرَهْنٍ وَعَارِيَّةٍ (ضَمِنَ) لِصَاحِبِهَا أَعْنِي لِصَاحِبِ التَّرِكَةِ وَهُوَ مَنْ لَهُ ذَلِكَ الْمَالُ وَمَنْ لَهُ الْأَمَانَةُ.

(وَإِنْ) أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ وَ (بَانَ لَهُ أَنَّهُ) أَيْ: الْمُوصَى بِهِ (مَالُهُ) أَيْ مَالُ الْخَلِيفَةِ (بَعْدَ الْإِنْفَاذِ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ) أَيْ بِالْمُوصَى بِهِ (عَلَى الْوَارِثِ) فَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ (وَأَنْفَذَهَا) بِهِ (ثَانِيًا) وَلَا يُجْزِيهِ الْإِنْفَاذُ الْأَوَّلُ لِغَيْرِهِ وَلَا لِنَفْسِهِ إلَّا عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ يُنْفِذُ بِهِ الْوَصِيَّةَ مَرَّةً