شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٨٥

وَقِيلَ: لَا فِي الْحُكْمِ. وَلَزِمَتْهُ الْخِلَافَةُ عَلَى الدَّيْنِ إنْ كَتَبَهُ فِي وَصِيَّتِهِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَكَذَا وَصَايَا غَيْرِهِ إنْ كَتَبَهَا فِي وَصِيَّتِهِ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ قَصَدَهُ

------------------------------

ثَانِيَةً وَلَا يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ بَدَلَ مَا أَتْلَفَ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَتْلَفَ مَالَ نَفْسِهِ بِيَدِهِ، وَلَوْ نَاوَلَهُ الْوَارِثُ، لِأَنَّ الْوَارِثَ مَعْذُورٌ فِي مُنَاوَلَتِهِ إيَّاهُ لِأَنَّهُ وَصِيَّةُ مُوَرِّثِهِ أَوْ أَصْلُهَا بِيَدِ الْخَلِيفَةِ فَتَصَرَّفَ فِيهِ هُوَ، أَعْنِي الْخَلِيفَةَ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَالُ الْخَلِيفَةِ وَلَمْ يُنَبِّهْهُ ضَمِنَ عِنْدَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، (وَقِيلَ: لَا) يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَنْفَذَ بِهِ ثَانِيًا (فِي الْحُكْمِ) لِأَنَّهُ قَدْ أَنْفَذَ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَقِيلَ يُجْزِيهِ الْإِنْفَاذُ الْأَوَّلُ لِلْمَيِّتِ وَيَغْرَمُ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ اسْتَحَقَّهُ بِأُمَنَاءَ أَوْ صَدَقَةٍ.

(وَلَزِمَتْهُ الْخِلَافَةُ عَلَى الدَّيْنِ إنْ كَتَبَهُ) مُسْتَخْلِفُهُ (فِي وَصِيَّتِهِ) وَقَالَ: إنَّهُ خَلِيفَةٌ عَلَى وَصِيَّتِي، فَيَشْمَلُ جَمِيعَ مَا فِي وَصِيَّتِهِ مِمَّا يُخْرِجُ مِنْ الثُّلُثِ وَمَا يُخْرِجُ مِنْ الْكُلِّ، (أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الدَّيْنِ (أَيْضًا) وَلَوْ لَمْ يَكْتُبْهُ فِي وَصِيَّتِهِ بَلْ كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَ أَهْلِهِ أَوْ كَتَبَهُ فِي دَفْتَرٍ، وَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ إنَّهُ خَلِيفَةٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ هَذِهِ، وَعَلَى الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيَّ، أَوْ أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ كَتَبَهُ لَهُ كَاتِبٌ بِشُهُودٍ فِي غَيْرِ وَصِيَّتِهِ أَوْ كَتَبَ خِلَافَتَهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِيهَا وَعَلَى الدُّيُونِ فِي غَيْرِهَا أَوْ بِالْعَكْسِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ عَلَى الدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً عَلَيْهِ وَسَائِرُ التِّبَاعَاتِ كَالدَّيْنِ إذَا تَعَيَّنَ أَصْحَابُهَا، (وَكَذَا وَصَايَا غَيْرِهِ) إذَا أَوْصَى أَنْ تُنْفَذَ عَنْهُ تَبَرُّعًا أَوْ ضَمَانًا (إنْ كَتَبَهَا فِي وَصِيَّتِهِ) وَقَالَ إنَّهُ خَلِيفَةٌ عَلَى وَصِيَّتِي لِأَنَّهُ قَدْ أَوْصَى بِهِنَّ أَنْ تُنْفَذَ فَهُنَّ مِنْ وَصِيَّتِهِ، وَكَذَا إنْ كَتَبَ فِي غَيْرِ وَصِيَّتِهِ أَوْ أَشْهَدَ وَذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا فِي الدَّيْنِ (وَقِيلَ: لَا) يَكُونُ خَلِيفَةً عَلَى وَصَايَا غَيْرِهِ الْمَكْتُوبَةِ فِي وَصِيَّتِهِ وَلَوْ قَالَ إنَّهُ خَلِيفَةٌ عَلَى وَصِيَّتِي (إلَّا إنْ قَصَدَهُ)