شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٩٥

وَكَذَا إنْ جَحَدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مَنَابَهُ مِنْهَا يَلْزَمُ الْآخَرِينَ مَنَابُهُمْ فَقَطْ، وَإِنْ أَنْفَذُوهَا بَرِئَ الْجَاحِدُ إنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَتُوبَ وَيَرُدَّ لَهُمْ مَنَابَهُ، وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ وَوَرِثَهُ الْمُنْفِذُونَ فَلَا عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَابِهِ،

-----------------------------

يَكُونُ عَلَى الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يَجْحَدْ الْخِلَافَةَ لِنَفْسِهِ إنْفَاذَ النِّصْفِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ بَلْ ضَمَانَ النِّصْفِ الْآخَرِ عَلَى الَّذِي جَحَدَ الْخِلَافَةَ لِنَفْسِهِ وَجَوَّزَ الَّذِي لَمْ يَجْحَدْ إنْفَاذَ الْكُلِّ إنْ وَصَلَ إلَيْهِ، وَإِنْ تَابَ الَّذِي جَحَدَ الْخِلَافَةَ لِنَفْسِهِ لَزِمَهُ الْإِنْفَاذُ، وَبَرِئَ إنْ أَنْفَذَ صَاحِبُهُ الَّذِي لَمْ يَجْحَدْ الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا وَأَجَازَ فِعْلَهُ.

(وَكَذَا إنْ جَحَدَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مَنَابَهُ مِنْهَا) بِمَعْنَى أَنَّهُ جَحَدَ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا أَوْ جَحَدَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا وَلَا بَيَانَ عَلَيْهِ، وَجُحُودُهُ ذَلِكَ جُحُودٌ لِمَنَابِهِ مِنْهُ كَمَا أَنَّ إقْرَارَهُ بِذَلِكَ إقْرَارٌ لِمَنَابِهِ مِنْهُ، (يَلْزَمُ الْآخَرِينَ مَنَابُهُمْ فَقَطْ) وَبَقِيَ مَنَابُ الْجَاحِدِ فِي ذِمَّتِهِ، (وَإِنْ أَنْفَذُوهَا) كُلَّهَا (بَرِئَ الْجَاحِدُ) مِنْ نَفْسِ حِصَّتِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ وَضَمِنَاهَا (إنْ كَانَ) الْإِنْفَاذُ (مِنْ التَّرِكَةِ) وَبَقِيَ عَلَيْهِ ذَنْبُ الْجُحُودِ وَهُوَ كَبِيرَةٌ تَلْزَمُهُ التَّوْبَةُ مِنْهُ، (وَإِلَّا) يَكُنْ الْإِنْفَاذُ مِنْ التَّرِكَةِ (فَ) لَيْسَ يَبْرَأُ مِنْهَا نَفْسِهَا وَلَا مِنْ مُقَارَفَتِهِ الذَّنْبَ (حَتَّى يَتُوبَ) مِنْ الذَّنْبِ (وَيَرُدَّ لَهُمْ مَنَابَهُ) أَوْ يُقَاضُوهُ أَوْ يَجْعَلُوهُ فِي حِلٍّ، (وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ) فَلَمْ يَرُدَّ لَهُمْ مَنَابَهُ وَلَمْ يُقَاضُوهُ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ فِي حِلٍّ، (وَوَرِثَهُ الْمُنْفِذُونَ) الَّذِينَ أَنْفَذُوهَا كُلَّهَا مِنْ مَالِهِمْ، وَكَذَا مِنْ مَالِ الْأَوَّلِ، لَكِنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا أَنْفَذَا

مِنْ مَالِهِمْ وَوَرِثُوا مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَقَسَمُوهُ (فَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَابِهِ)، يَرِثُونَ مَا وَرِثَهُ، وَلَهُمْ مَا نَابَهُ مِنْ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ غُرْمًا مِنْ مَالِهِ، وَالْبَاقِي إرْثٌ وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُعِيدُوا إنْفَاذَ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِنْفَاذِ فَجَحَدَ وَأَنْفَذُوهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَنْفَذُوهَا جَمِيعًا وَصَارَ الْمَالُ كُلُّهُ إلَيْهِمْ، وَأَمَّا إنْ أَنْفَذُوهَا إلَّا مَنَابَهُ وَمَاتَ فَوَرِثُوهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا