شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٠٥

..............................

--------------------------

وَقِيلَ: لَا، كَمَا قَالَ بَعْضٌ بِلُزُومِ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالْيَمِينِ بِالنَّوَى، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا، حَتَّى يَنْطِقَ بِذَلِكَ، وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَسْكُتَ وَلَا يَحْسُنُ لِلْمُوصِي أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى سُكُوتٍ، وَإِذَا قَالَ: اسْتَخْلَفْتُك عَلَى وَصِيَّتِي فَقَبِلَهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ وَكَّلْتُك أَوْ أَمَرْتُك أَوْ فَوَّضْت إلَيْك أَوْ جَعَلْت إلَيْك وَصِيَّتِي فَأَنْعَمَ لَهُ بِذَلِكَ فَقَدْ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِذُهَا، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ: أَعِنْ وَرَثَتِي فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِي، أَوْ: أَذَنْت لَك فِي إنْفَاذِ وَصِيَّتِي فَأَنْعَمَ لَهُ بِذَلِكَ لَزِمَهُ، وَقِيلَ: لَا وَفِي الْأَثَرِ: إذَا قَبِلَ الْوَصَايَا مِنْ مَيِّتٍ وَلَوْ غَائِبًا لَمْ يَسَعْهُ تَرْكُهَا، وَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَقُولَ: إنَّمَا أَقُومُ مِنْهَا بِمَا أَمْكَنَنِي وَإِنْ عَنَتْهُ مُنَازَعَةٌ فِي الْوَصِيَّةِ فَقِيلَ: عَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ فِي تَصْحِيحِهَا وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي مُنَازَعَةٍ فِي مَالٍ فَعَلَى الْمَالِ.

وَإِنْ لَمْ

يَقْبَلْهَا وَأَمَرَ فِيهَا وَنَهَى بِمَا أَرَادَ وَتَرَكَ مَا لَمْ يُرِدْ جَازَ لَهُ، وَقِيلَ: إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَهُوَ رِضًى بِهَا وَلَا رُجُوعَ لَهُ، قِيلَ: إذَا اخْتَارَ الدُّخُولَ فِيهَا لَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِإِقَالَةِ الْمُوصِي، وَقِيلَ: إنْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهَا بَرِئَ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَلَا يَتَبَرَّأُ وَلَا يُبْرِئُهُ، وَقِيلَ: إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَقِيلَ: إذَا رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ قَبِلَهَا وَقَدْ أَنْفَذَ بَعْضًا مِنْ مَالِ الْمُوصِي لَزِمَهُ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَقْبَلْ أَنْفَذَ مَا شَاءَ وَتَرَكَ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَرُدَّ أَوْ يَقْبَلْ، وَإِنْ قَبِلَهَا بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى مَاتَ فَلَا رُجُوعَ، وَإِنْ قَبِلَ بِدُونِ عِلْمِهِ جَازَ الرُّجُوعُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنْ رَدَّهَا بِعِلْمِهِ فَلَيْسَ لَهُ قَبُولٌ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقِيلَ: لَعَلَّ هَذَا لِعِلْمِهِ أَنَّهُ أَوْصَى لِغَيْرِهِ، وَإِنْ جَدَّدَ لَهُ بَعْدُ أَوْ لَمْ