شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٠٦

وَجَازَ تَعْلِيقُ اسْتِخْلَافِهِ لِكَبُلُوغِ أَحَدٍ أَوْ إفَاقَتِهِ أَوْ قُدُومِهِ أَوْ إسْلَامِهِ أَوْ عِتْقِهِ، وَيُزَالُ بِحُصُولِ ذَلِكَ.

--------------------------

يَعْذُرْهُ عَنْهَا وَيُفَارِقُهُ عَلَى أَنَّهُ وَصِيٌّ لَهُ بَعْدَ أَنْ تَبَرَّأَ مِنْهَا فَلَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِنْ عَلِمَ بِقَبُولِهِ ثُمَّ رَجَعَ بِعِلْمِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ حَيَاةً وَمَوْتًا، وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَنْفَذَهَا وَضَمِنَ لَهُ مَا قَبِلَ لَهُ بِهِ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَصَحَّ فِي الْحُكْمِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ فِي مَالِهِ مَعَ وَرَثَتِهِ لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِوَصِيٍّ، وَلَزِمَتْهُ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ فَارَقَهُ عَلَى إنْفَاذِهَا فَلْيُنْفِذْهَا مِنْ مَالِ الْمُوصِي، وَإِنْ نَازَعَهُ وَارِثُهُ وَاسْتَرَدَّهُ جَازَ، وَإِنْ أَوْصَى غَائِبًا فَرَدَّهَا ثُمَّ قَبِلَ بَطَلَتْ وِصَايَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَبِلَ فَهُوَ وَصِيٌّ، وَإِنْ قَبِلَ بَعْضَهَا وَأَرَادَ تَرْكَ بَاقِيهَا فَبَعْضٌ أَجَازَهُ لَهُ وَأَلْزَمَهُ بَعْضٌ إيَّاهَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَإِنْ نَوَى الْقَبُولَ فَهُوَ وَصِيُّهُ إلَّا إنْ أَظْهَرَ عَدَمَهُ إلَيْهِ وَمَاتَ عَلَيْهِ وَلَوْ نَوَى ذَلِكَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنْ قَالَ: قَدْ رَجَعْت عَنْ الَّتِي قَبِلْت لَك بِهَا إنْ

أَنْفَذَهَا عَنْك، أَوْ أَنَا رَاجِعٌ عَنْك فِيمَا قَبِلْت لَك مِمَّا أَوْصَيْت إلَيَّ أَوْ رَجَعْت عَلَيْك فِي قَبُولِ وَصِيَّتِك وَلَا أَقْبَلُهَا فَانْظُرْ لَهَا غَيْرِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَرُجُوعٌ يُجْزِيهِ عَنْ لُزُومِهَا، وَإِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ عَلَى مُعَيَّنٍ شَيْءٌ جَازَ لِلْوَارِثِ الْمُقَاصَصَةُ بِهِ لَا لِوَصِيِّهِ.

(وَجَازَ تَعْلِيقُ اسْتِخْلَافِهِ لِ) شَيْءٍ مَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ (كِ) سَنَةٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ (بُلُوغِ أَحَدٍ أَوْ إفَاقَتِهِ) مِنْ جُنُونٍ (أَوْ قُدُومِهِ) مِنْ سَفَرٍ مَثَلًا (أَوْ إسْلَامِهِ) مِنْ شِرْكٍ أَوْ تَوْبَتِهِ مِنْ نِفَاقٍ (أَوْ عِتْقِهِ) مِنْ رِقٍّ (وَيُزَالُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُدْفَعُ عَنْهَا (بِحُصُولِ ذَلِكَ) الْمُتَعَلِّقِ إلَيْهِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَزُولُ بَعْدَ حُصُولِ