الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٠٧وَلَا يُنْفِذُهَا أَبُو طِفْلٍ أَوْ خَلِيفَتُهُ إنْ اسْتَخْلَفَ، وَجَازَ فِعْلُهُ إنْ أَنْفَذَهَا عَلَى حَسْبِهَا،
--------------------------
ذَلِكَ أَوْ لَا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَخْرِجْ مِنْ وَصِيَّتِي، أَوْ فَهُوَ خُرُوجُك مِنْ خِلَافَتِي أَوْ بَرِئْت مِنْهَا فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ فَقَدْ زَالَ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَدْ زَالَ أَيْضًا، وَلَوْ أَنْفَذَ بَعْضَهَا وَيَكُفُّ عَمَّا بَقِيَ فَيَبْقَى بِلَا خَلِيفَةٍ فَيَجِبُ الْإِنْفَاذُ عَلَى الْوَارِثِ، إلَّا إنْ قَالَ: إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فَفُلَانٌ خَلِيفَتِي أَوْ أُفَوِّضُ إلَيْهِ وَصِيَّتِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْخِلَافَةَ تَكُونُ لِلثَّانِي إنْ قَبِلَهَا، وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُك عَلَى وَصِيَّتِي حَتَّى تَصِلَ بَلَدَ كَذَا، أَوْ مَا دُمْت فِي بَلَدِ كَذَا، أَوْ إنْ مِتَّ فِي مَوْضِعِ كَذَا، أَوْ فِي مَوْضِعِي هَذَا، أَوْ فِي سَفَرِي جَازَ عَلَى مَا اشْتَرَطَ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَنْ لَا يُخَاصِمَ مَعَ الْوَرَثَةِ جَازَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخَاصِمَهُمْ وَمَا أَعْطَوْهُ أَنْفَذَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
(وَلَا يُنْفِذُهَا أَبُو طِفْلٍ) وَفِي نُسْخَةٍ أَبُ طِفْلٍ بِلُغَةِ الْإِعْرَابِ بِالْحَرَكَاتِ (أَوْ خَلِيفَتُهُ) أَيْ خَلِيفَةُ الطِّفْلِ (إنْ اسْتَخْلَفَ) الطِّفْلَ عَلَى الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ عَلَى الطِّفْلِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ، سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ لِأَجْلِ أَنْ يُنْفِذَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ لِلْكُلِّ، لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ الْأَبَ وَلَا الْخَلِيفَةَ بَلْ اسْتَخْلَفَ الطِّفْلَ فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ، وَإِنْ أَنْفَذَهَا الْوَارِثُ مَضَى فِعْلُهُ، وَفِي الْمُرَاهِقِ قَوْلَانِ، قِيلَ: يُنْتَظَرُ، وَقِيلَ: يُنْفِذُ فِي حِينِهِ، (وَجَازَ فِعْلُهُ) أَيْ فِعْلُ الطِّفْلِ وَلَوْ لَمْ يُرَاهِقْ (إنْ أَنْفَذَهَا عَلَى حَسْبِهَا) وَنَوَى الْكَفَّارَةَ كَفَّارَةً بِاسْمِهَا وَالزَّكَاةُ زَكَاةً وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَأَوْصَلَ كُلًّا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ