شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١٢

وَلَزِمَتْهُ بِإِذْنِهِ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَقِيلَ: الْعَبْدَ، وَيُعَابُ بِهَا إنْ بِيعَ وَتَنْتَقِلُ مَعَهُ

--------------------------

صَاحِبِ الْأَصْلِ أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْلِ يَرَى أَنَّهَا تَلْزَمُ السَّيِّدَ وَتَكُونُ فِي ضَمَانِهِ، وَيُجْزِي إنْ أَجَازَهُ لِعَبْدِهِ أَنْ يَلِيَهَا عَنْ طَرِيقِ نِيَابَتِهِ عَنْ السَّيِّدِ بِأَمْرِ السَّيِّدِ لَا بِطَرِيقِ الْخِلَافَةِ مِنْ الْمُوصِي أَوْ مِنْ السَّيِّدِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُ هَذَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلِي بِطَرِيقِ الْخِلَافَةِ مِنْ الْمَيِّتِ السَّيِّدِ لَا الْعَبْدِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّمَا يَلِي أَمْرَهَا بِطَرِيقِ الْأَمْرِ مِنْ سَيِّدِهِ.

(وَلَزِمَتْهُ) أَيْ لَزِمَتْ الْوَصِيَّةُ أَوْ الْخِلَافَةُ السَّيِّدَ (بِإِذْنِهِ) بِسَبَبِ إذْنِهِ فِي اسْتِخْلَافِ عَبْدِهِ أَوْ إجَازَتِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي أَنَّهُ يَلِي أَمْرَهَا السَّيِّدُ، وَذَكَرَهُ هُنَا مَعَ إغْنَاءِ مَا تَقَدَّمَ لِيُفِيدَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِذِمَّتِهِ دُونَ ذِمَّةِ الْعَبْدِ، (وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ) بِإِعْتَاقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَقِيلَ:) لَزِمَتْ (الْعَبْدَ) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّهِ فِيهَا فِعْلٌ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ، لَكِنْ ذَكَرَهُ لِيُفِيدَ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَبْدِ وَلَوْ انْتَقَلَ عَنْ سَيِّدِهِ الْأَوَّلِ.

(وَيُعَابُ بِهَا) أَيْ تُعَدُّ فِيهَا عَيْبًا (إنْ بِيعَ) أَوْ فُعِلَ فِيهِ مِثْلُ الْبَيْعِ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِيهِ حُكْمُ الْعَيْبِ، وَيُشْتَغَلُ بِهَا وَلَوْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ، وَكَذَا مَنْ انْتَقَلَ هُوَ إلَيْهِ، (وَتَنْتَقِلُ مَعَهُ) لِأَنَّهَا شَيْءٌ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ بِإِذْنِ مَالِكِهِ كَمَنْ أَكْرَاهُ أَوْ رَهَنَهُ إلَّا إنْ أَعْتَقَهُ فَلَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ إنْفَاذٌ

لِأَنَّهُ مَلَكَ أَمْرَ نَفْسِهِ بِالْعِتْقِ وَقَبْلَهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ أَوْ إنْكَارُهُ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِعَبْدِ غَيْرِ الْمُوصِي عَنْ