الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧١٣وَمَنَعَ تَوْكِيلَهُ وَإِنْ بِإِذْنٍ.
-------------------------------
عَبْدِ الْمُوصِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ الْإِنْسَانِ عَبْدَهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ بِلَا إذْنِ أَحَدٍ وَلَا إذْنِ وَارِثٍ، وَيَجِبُ عَلَى بَائِعِهِ أَنْ يُخْبِرَ بِعَيْبِهِ وَهُوَ أَنَّهُ وَكِيلُ الْوَصِيَّةِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، (وَمَنَعَ تَوْكِيلَهُ) أَيْ وَمَنَعَ غَيْرُ الْجُمْهُورِ تَوْكِيلَ الْعَبْدِ أَوْ اسْتِخْلَافَهُ (وَإِنْ) كَانَ عَبْدًا لِلْمُوصِي أَوْ كَانَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ (بِإِذْنٍ) مِنْ مَالِكِهِ وَذَلِكَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ وعزان بْنِ الصَّقْرِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الدِّيوَانِ عَنْ عزان الْمَنْعَ فِي عَبْدِ نَفْسِهِ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ الْعَبْدَ ضَعِيفُ أَمْرِهِ وَحَالِهِ إنَّمَا يَصِحُّ فِعْلُهُ وَحَلُّهُ وَعَقْدُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ مَالِ سَيِّدِهِ مِثْلُ التَّجْرِ، وَأَمَّا مَالُ غَيْرِهِ فَلَا يَقْوَى فِيهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَلِأَنَّ لَهُ بَيْعَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافَةِ بِالْبَيْعِ، وَكَذَا مِثْلُ الْبَيْعِ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ وَأَيْضًا هُوَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ وَالْمَالُ مَالُهُمْ، وَلَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ، وَلَهُمْ بَيْعُهُ وَإِعْتَاقُهُ أَعْنِي لَوْ فَعَلُوا لَمَضَى فِعْلُهُمْ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ اشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافَةِ مَا نَصُّهُ: وَفِي إجَازَةِ اسْتِخْلَافِ مَيِّتٍ عَبْدَهُ عَلَى مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ قَوْلَانِ، وَجَازَ عَبْدُ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ا هـ وَمَنْ اسْتَخْلَفَ عَبْدًا لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَوْثَقَ لِوَصِيَّتِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِيثَاقِ، وَفِي الْأَثَرِ: وَجَازَتْ وَكَالَةُ عَبْدٍ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَلَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْإِنْفَاذِ إنْ أَذِنَ لَهُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَأَجَازَ بَعْضٌ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ وَصِيَّهُ، وَبَيْعُهُ الْمَالَ لِإِنْفَاذِ وَصَايَاهُ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَلِمُؤْنَةِ
يَتَامَاهُ إنْ أَوْصَاهُ فِيهِمْ، وَتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ كَذَلِكَ، وَيَكُونُ أَوْلَى فِيهِ مِنْ الْوَلِيِّ، وَكَرِهَ بَعْضٌ وِصَايَةَ الْمُلُوكِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ