الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧١٤وَتَلْزَمُ خِلَافَتُهَا بَعْدَ إيصَائِهَا لَا قَبْلَهُ، وَإِنْ كَتَبَهَا فِي قِرْطَاسٍ فَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا أَوْ سَمَّاهَا فَلَا يَلْزَمُهُ مَا زَادَ فِيهَا،
--------------------------
إجَازَتَهَا إنْ كَانَ ثِقَةً، وَمَنَعَهَا بَعْضٌ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ رَبُّهُ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَهُ فَيُخْرِجُ مِنْهَا بِهِ ا هـ.
(وَتَلْزَمُ خِلَافَتُهَا) مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْمُوصِي عَلَيْهَا وَقَبِلَهَا (بَعْدَ إيصَاءِ) هـ بِ (هَا) حِفْظًا أَوْ كِتَابَةً (لَا قَبْلَهُ) لِأَنَّهَا قَبْلَهُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فَلَا تَلْزَمُ بِقَبُولِهَا، وَقِيلَ: تَلْزَمُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يُصِيبُ مُجِيزُ الْوَصِيَّةِ الرُّجُوعَ عَنْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمُجِيزُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَمُجِيزُ الْإِعْطَاءِ لِلْفُقَرَاءِ قَبْلَ فِعْلِ مَا يَتَنَصَّلُ بِهِ إلَيْهِمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ، (وَإِنْ كَتَبَهَا فِي قِرْطَاسٍ) أَوْ نَحْوِهِ (فَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى هَذَا الْقِرْطَاسِ مَثَلًا، وَالِاسْتِخْلَافُ عَلَى الْقِرْطَاسِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ، فَإِذَا كَتَبَ فِيهِ فَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ عَلَى مَا فِيهِ حَالَ اسْتِخْلَافِهِ، (أَوْ سَمَّاهَا) أَيْ سَمَّى وَصِيَّتَهُ أَيْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا بِالتَّعْدِيدِ وَالْكِتَابَةِ أَوْ بِدُونِ كِتَابَةٍ، أَوْ كَتَبَهَا وَقَالَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ: اسْتَخْلَفْته عَلَى ذَلِكَ مُشِيرًا إلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَصِيَّةِ، (فَلَا يَلْزَمُهُ مَا زَادَ فِيهَا) إنْ تَيَقَّنَ الزِّيَادَةَ بِالْكِتَابَةِ قَبْلَ تِلْكَ الْكِتَابَةِ أَوْ فِي وَسَطِهَا أَوْ فَوْقَ الْأَسْطُرِ كَالْحَاشِيَةِ مِمَّا يُعْقَلُ أَنَّهُ زَائِدٌ، وَلَا مَا زَادَ بِاللِّسَانِ بِلَا كِتَابَةٍ، وَلَا مَا زَادَ فِي قِرْطَاسٍ آخَرَ، وَلَا مَا زَادَ إنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْته عَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّةِ أَوْ عَلَى وَصِيَّتِي هَذِهِ مُشِيرًا إلَى مَا أَوْصَى بِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ، وَلَا إنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْته عَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَعَلَى كُلِّ مَا أُرِيدُهُ أَوْ اسْتَخْلَفْته عَلَى وَصِيَّتِي لَزِمَهُ مَا زَادَ فِيهَا، وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَصْحَابُ الدِّيوَانِ مِنْ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ