شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١٥

وَلَزِمَهُ إنْ قَالَ: عَلَى وَصِيَّتِهِ. وَلَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْإِنْفَاذِ لَا الْخِلَافَةِ، فَهَلْ يَأْخُذُ مَا جُعِلَ لَهُ إنْ كَانَ وَارِثًا أَوْ قَدْرَ عَنَائِهِ لَا فَوْقَهُ

---------------------------

الْخِلَافَةُ قَبْلَ الْإِيصَاءِ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْ الْإِيصَاءُ، أَمَّا إذَا تَقَدَّمَ الْإِيصَاءُ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يُمَهِّدُ ثُبُوتَ الْخِلَافَةِ لِكُلِّ مَا زَادَ، ثُمَّ رَأَيْته أَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَلَزِمَهُ) مَا زَادَ (إنْ قَالَ

:) اسْتَخْلَفْته (عَلَى وَصِيَّتِهِ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ أَنَّهُ هُنَا لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصِي مَا اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِ وَمَا سَبَقَ عَيَّنَهُ فِيهِ، وَحَاصِلُ هَذَا الْأَخِيرِ أَنَّهُ عَمَّمَ، وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ: عَلَى وَصِيَّتِي لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقُولُهُ الْمُوصِي فَفِيهِ الْتِفَاتٌ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَزِمَ الْخَلِيفَةَ إنْفَاذُ مَا زَادَ الْمُوصِي إنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْته عَلَى وَصِيَّتِي سَوَاءٌ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ وَزِيَادَتُهُ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ أَوْ إحْدَاهُمَا بِهِ وَالْأُخْرَى بِالْكِتَابَةِ.

(وَلَهُ) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ (أَخْذُ الْأُجْرَةِ) عَيَّنَهَا أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهَا (عَلَى الْإِنْفَاذِ) إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا، أَوْ عَلَى بَيْعِ مَالِ الْوَصِيَّةِ أَوْ عَلَى بَيْعِ مَا يُبَاعُ مِنْهُ، أَوْ شِرَاءِ مَا يَسْتَحِقُّ الشِّرَاءَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ عَمَلٌ (لَا الْخِلَافَةِ) لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْخِلَافَةِ، وَإِذَا جَعَلَ لَهُ الْأُجْرَةَ (فَهَلْ يَأْخُذُ مَا جُعِلَ لَهُ إنْ كَانَ وَارِثًا) وَلَوْ زَادَ بِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى الثُّلُثِ، أَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ عَنَائِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أُجْرَةٌ لَا وَصِيَّةٌ (أَوْ قَدْرَ عَنَائِهِ) أَوْ دُونَهُ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (لَا فَوْقَهُ) لِأَنَّ مَا فَوْقَهُ غَيْرُ أُجْرَةٍ فِي الْمَعْنَى فَهُوَ وَصِيَّةٌ، وَلَا وَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ عَنَائِهِ رَدَّ