شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١٦

أَوْ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا؟ أَقْوَالٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ أَخَذَهُ وَإِنْ كَثُرَ، وَقِيلَ: يَرُدُّ إلَى الثُّلُثِ، وَقِيلَ: إلَى عَنَائِهِ، فَإِنْ أَحَاطَ بِهِ أَخَذَهُ، وَإِنْ فَضَلَ مِنْ

-------------------------

إلَى عَنَائِهِ، وَإِنْ كَانَتْ دُونَ عَنَائِهِ لَمْ يَزِدْ لَهُ عَلَيْهَا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْإِنْفَاذَ فَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ فَيَكُونُ الْإِنْفَاذُ عَلَيْهِ وَعَلَى جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ إنْ سَلَّمُوا لَهُ التَّرْكَ بَعْدَ الْقَبُولِ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ، (أَوْ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا) لِأَنَّ إنْفَاذَ الْوَصِيَّةِ أَمْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ؟ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الْجَامِعِ: لَا عَنَاءَ لِلْخَلِيفَةِ وَلَا لِلْوَارِثِ عَلَى الْإِنْفَاذِ، وَلِمَنْ اسْتَعْمَلَهُ الْخَلِيفَةُ عَنَاءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا، فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا فَمِنْهُ الْعَنَاءُ، وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ الْوَارِثِ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ تَمَّ الثُّلُثُ رَجَعَ الْعَنَاءُ فِي الْمُوصَى بِهِ، وَسَوَاءٌ كِرَاءُ الشَّيْءِ وَنَفَقَتُهُ وَمَا لَا غِنًى عَنْهُ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ اخْتَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الثَّالِثَ، (وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ وَارِثٍ (أَخَذَهُ، وَإِنْ كَثُرَ) وَزَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ لَا وَصِيَّةٌ.

(وَقِيلَ: يَرُدُّ إلَى الثُّلُثِ) إنْ كَانَ أَكْثَرَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يُرْجِعْ إلَى الثُّلُثِ بَلْ يَأْخُذْ مَا جَعَلَهُ لَهُ،

فَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْإِنْفَاذَ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَبِلَ وَتَرَكَ الْأَخْذَ، وَإِنَّمَا رَدَّ لِلثُّلُثِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَوَابِعِ الْوَصِيَّةِ فَكَانَ مِنْ الثُّلُثِ فَيُحَاصِصُ الْوَصَايَا إذْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ، (وَقِيلَ:) يَرُدُّ (إلَى عَنَائِهِ) يُقَدِّرُهُ ثَلَاثَةُ عُدُولٍ أَوْ عَدْلَانِ؟ قَوْلَانِ، (فَإِنْ أَحَاطَ بِهِ) عَنَاؤُهُ (أَخَذَهُ) وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، (وَإِنْ فَضَلَ مِنْ