الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧١٧عَنَائِهِ أَخَذَ مِنْ الْفَضْلِ مَا دُونَ الثُّلُثِ. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْخَلِيفَتَيْنِ لَزِمَتْ الْحَيَّ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ آخَرَ مَكَانَهُ.
----------------------
عَنَائِهِ) فَضْلٌ (أَخَذَ مِنْ الْفَضْلِ) مَا يَكُونُ تَمَامَ الثُّلُثِ إنْ اسْتَفْرَغَ الْفَضْلُ الثُّلُثَ فَتَمَّ الْفَضْلُ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ (مَا دُونَ الثُّلُثِ) إنْ تَمَّ الْفَضْلُ قَبْلَ فَرَاغِ الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفَضْلَ عَلَى عَنَائِهِ وَصِيَّةٌ، وَالْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ.
(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْخَلِيفَتَيْنِ لَزِمَتْ الْحَيَّ مِنْهُمَا) لِأَنَّهُمَا مَجْعُولَانِ خَلِيفَةً وَاحِدًا فَالْبَاقِي مِنْهُمَا جُزْءٌ مِنْ الْخَلِيفَةِ الْوَاحِدِ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ خَلِيفَةً وَاحِدًا وَمَاتَ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْخَلِيفَةِ.
(وَقِيلَ: نِصْفُهَا) لِأَنَّهُمَا اثْنَانِ لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ مَعًا لَكَانَ لَهُمَا أَنْ يُنْفِذَا مَعًا أَوْ يَقْسِمَاهَا أَوْ يُجِيزُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَكَانَ لَهُ النِّصْفُ لِلْإِنْصَافِ لَهُ إذْ هُوَ أَحْوَطُ مِنْ إسْقَاطِهِ وَمِنْ إبَاحَتِهَا كُلِّهَا لَهُ، فَالنِّصْفُ الْآخَرُ رَاجِعٌ إلَى الْوَرَثَةِ إنْ لَمْ يُوصِ بِهِ الْخَلِيفَةُ وَرَثَتَهُ، وَقِيلَ: لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ.
(وَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ) أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ إنْسَانًا (آخَرَ مَكَانَهُ) وَالْكَلَامُ فِيمَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ كَالْكَلَامِ فِيهِمَا، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ رَجُلَيْنِ مَعًا فَقَبِلَ