شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١٨

َلَا يُسْتَخْلَفُ ذُو كَبِيرَةٍ أَوْ شِرْكٍ مَا وُجِدَ غَيْرُهُ.

--------------------------

أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ الْآخَرُ فَقَدْ لَزِمَتْ الَّذِي قَبِلَهَا كُلُّهَا، وَقِيلَ: نِصْفُهَا، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا مَعًا فَقَبِلَ وَاحِدٌ أَوْ مَا فَوْقَهُ فَالْقَوْلَانِ فِيمَنْ قَبِلَ هَلْ تَلْزَمُهُ كُلُّهَا أَوْ مَا يَنُوبُهُ؟ وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ أَنْفَذَهَا أَحَدُهُمَا بِمَحْضَرِ الشُّهُودِ لِئَلَّا يَأْخُذَ الْآخَرُ مِنْ مَالِ الْمُوصِي مَرَّةً أُخْرَى، وَيَضْمَنُ آخِرُهُمَا إنْ أَنْفَذَا مَعًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ اتَّحِدَا غَرِمَا النِّصْفَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ رَجُلًا عَلَى نِصْفِ وَصِيَّتِهِ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْبَاقِي سِوَاهُ جَازَ، وَلَا يَلْزَمُ كُلًّا إلَّا مَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى جِنْسٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ كَالْحَجِّ وَالْكَفَّارَةِ وَالدُّيُونِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا ذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى تَسْمِيَةٍ أَوْ جِنْسٍ وَتَرَكَ الْبَاقِيَ بِلَا خِلَافَةٍ فَإِنْفَاذُ الْبَاقِي عَلَى الْوَارِثِ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى وَصِيَّتِهِ طِفْلًا وَبَالِغًا أَوْ صَحِيحَ الْعَقْلِ وَمَجْنُونًا أَنْفَذَ

الْبَالِغُ أَوْ الْعَاقِلُ النِّصْفَ وَعَلَى النِّصْفِ لِلْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ، فَإِنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ وَلَمْ يَقْبَلْ أَنْفَذَ الْوَارِثُ، وَقِيلَ: يُنْفِذُ الْوَارِثُ بِلَا انْتِظَارِ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ، وَقِيلَ: يُنْفِذُ سَهْمَهُ أَحَدٌ بِأَمْرِ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِ.

(وَلَا يُسْتَخْلَفُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (ذُو كَبِيرَةٍ) مُوَافِقٌ أَوْ مُخَالِفٌ (أَوْ شِرْكٍ) أَيْ لَا يَسْتَخْلِفُهُ الْمُوصِي وَلَا كُلُّ مَنْ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ كَالْإِمَامِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرَةِ (مَا وُجِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (غَيْرُهُ)، وَإِنْ اُسْتُخْلِفَ أَحَدُهُمَا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ صَحَّ