الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧١٩ووَإِنْ قَبِلَ نِصْفَهَا
--------------------------
اسْتِخْلَافُهُ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُ مُشْرِكٍ فَيَنْزِعُهَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْوَارِثُ فَيُنْفِذُهَا أَوْ يَأْمُرُ مُنْفِذًا.
وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَصِيًّا إلَّا بِأُجْرَةٍ مِنْ مَالِهِ وَدَيْنُهُ يُحِيطُ بِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ كَمَنْ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِيهِ إلَّا قَضَاءُ دَيْنِهِ فَوَصِيَّتُهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَلَا يَثْبُتُ فِعْلُهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ، وَلَهُ أَنْ يُقِرَّ بِمَا يَلْزَمُهُ وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْحُكَّامِ وَعَلَى الْكَافَّةِ لَا أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يَلْزَمُهُ إنْ أُحِيطَ بِمَالِهِ، وَلَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ إلَى مُشْرِكٍ وَلَوْ مَأْمُونًا عَلَى مَا وَلِيَ عَلَيْهِ وَثِقَةً فِي دِينِهِ، وَجَازَ إلَى ثِقَةٍ مُخَالِفٍ إلَّا فِيمَا يَدِينُ فِيهِ بِالْخِلَافِ، وَإِلَى أَمِينِهِ إلَّا فِي تَزْوِيجِ بَنَاتِهِ، وَمَنْ أَوْصَى إلَى غَيْرِ ثِقَةٍ وَقَدْ رَجَا فِيهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَلَمْ يَجِدْ ثِقَةً فَلَا يَبْرَأُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْهُ وَلَوْ ثِقَةً، وَفِي حُقُوقِ اللَّهِ إنْ كَانَ أَمِينًا، أَوْ يَأْمَنُهُ عَلَى مَا حَمَّلَهُ فَنَرْجُو لَهُ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ إنْ ائْتَمَنَهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ عَدْلَيْنِ، وَإِنْ اتَّهَمَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّ فَلَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوا مَعَهُ مَأْمُونًا إنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ وَإِلَّا فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ.
(وَإِنْ) جَعَلَ الْمُوصِي خَلِيفَةً عَلَى وَصِيَّتِهِ (قَبِلَ) فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَعَلِمَهُ أَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَمَا إذَا اسْتَخْلَفَهُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ حَتَّى مَاتَ (نِصْفَهَا) أَوْ تَسْمِيَةً