شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٢٠

أَوْ نَوْعًا مِنْهَا لَزِمَهُ مَا قَبِلَ، وَكَذَا إنْ قَالَ: قَبِلْتهَا إلَّا كَذَا، وَقِيلَ: كُلُّهَا

----------------------------

مِنْهَا (أَوْ نَوْعًا مِنْهَا) كَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَالدُّيُونِ (لَزِمَهُ مَا قَبِلَ) لَا غَيْرُهُ.

(وَكَذَا إنْ قَالَ: قَبِلْتهَا إلَّا كَذَا) مِمَّا هُوَ مُتَعَيَّنٌ كَالنِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ وَسَائِرِ التَّسْمِيَاتِ وَكَالْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ وَالدُّيُونِ وَسَائِرِ الْأَنْوَاعِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا قَبِلَ.

(وَقِيلَ): لَزِمَتْهُ (كُلُّهَا) لِتَقْدِيمِهِ قَبُولَ الْكُلِّ وَلَمْ يَنْفَعْهُ الِاسْتِثْنَاءُ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَشْرُوعٌ فِي الشَّرْعِ وَمَعْرُوفٌ فِي الْكَلَامِ، إلَّا إنْ انْفَصَلَ بِغَيْرِ نَحْوِ عَطْسٍ فَتَلْزَمُهُ كُلُّهَا، وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا فَقَالَ: قَبِلْت بَعْضَهَا أَوْ قَبِلْتهَا إلَّا بَعْضَهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْبَعْضَ لَزِمَتْهُ كُلُّهَا وَقِيلَ: تَبْطُلُ خِلَافَتُهُ إنْ اتَّصَلَ الِاسْتِثْنَاءُ، وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْت فُلَانًا فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فَفُلَانًا، فَإِنْ قَبِلَهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ لَهُ لَازِمَةٌ، وَإِلَّا فَهِيَ مُعَلَّقَةٌ إلَى الثَّانِي، وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْت فُلَانًا عَلَى وَصِيَّتِي إنْ شَاءَ فُلَانٌ