الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٢٧وَلَهُ النَّزْعُ مَتَى شَاءَ إنْ شَرَطَهُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهَا وَمَاتَ فَلَا يَسْتَخْلِفُ وَارِثُهُ أَوْ عَشِيرَتُهُ بَعْدَهُ، وَجَازَ لِوَارِثِهِ أَنْ يَأْمُرَ مُنْفِذًا لَهَا، وَ اسْتِخْلَافُ قَاضٍ كَإِمَامٍ، وَفِي الْجَمَاعَةِ الْوَقْفُ، وَيُحْتَاطُ بِإِنْفَاذٍ بِأَمْرِ الْوَارِثِ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ قَبُولٌ أَوْ نَزْعٌ مِنْ مَالِهِ
-------------------------------
الْقَوْلَانِ.
(وَلَهُ) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ (النَّزْعُ مَتَى شَاءَ) بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ قَبْلَهُ (إنْ شَرَطَهُ) أَيْ إنْ شَرَطَ أَنْ يَنْزِعَ نَفْسَهُ مَتَى شَاءَ، وَكَذَا إنْ شَرَطَ أَنَّ لَهُ النَّزْعَ إذَا كَانَ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا، فَإِذَا كَانَ النَّزْعُ كَفَّ عَمَّا بَقِيَ غَيْرَ مُنْفِذٍ فَيُنْفِذُهُ الْوَارِثُ مَثَلًا (وَمَنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهَا وَمَاتَ فَلَا يَسْتَخْلِفُ) عَلَيْهَا أَحَدًا (وَارِثُهُ أَوْ عَشِيرَتُهُ بَعْدَهُ) لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَسْتَخْلِفُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَطْفَالِهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ إذْ لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ (وَجَازَ لِوَارِثِهِ أَنْ يَأْمُرَ مُنْفِذًا لَهَا وَ) جَازَ (اسْتِخْلَافُ قَاضٍ) أَوْ حَاكِمٍ أَوْ وَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ (كَإِمَامٍ، وَفِي الْجَمَاعَةِ الْوَقْفُ)، وَجَزَمَ قَوْمٌ بِالْمَنْعِ وَهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ لِلْجَمَاعَةِ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ، وَجَزَمَ قَوْمٌ بِالْجَوَازِ وَهُمْ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ أَفْعَالِ الْإِمَامِ تَفْعَلُهُ (وَيُحْتَاطُ بِإِنْفَاذٍ بِأَمْرِ الْوَارِثِ) الْبَالِغِ الْعَاقِلِ (مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ قَبُولٌ) لِلْخِلَافَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَوْ دَفْعٌ لَهَا أَوْ بَقَاءٌ عَلَيْهَا (أَوْ نَزْعٌ) لِنَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمَيِّتِ أَوْ نَزْعُ الْمَيِّتِ لَهُ مِنْهَا أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ، هَلْ اشْتَرَطَ النَّزْعَ مَتَى شَاءَ أَوْ مُعَلَّقًا لِكَذَا أَوْ لَا؟ أَوْ هَلْ اسْتَخْلَفَهُ وَكَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ بِالنَّزْعِ الِانْتِفَاءَ مِنْ الْخِلَافَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَوْ بَعْدَ الْقَبُولِ فَيَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَهُوَ عُمُومٌ صَحِيحٌ، وَيَدُلُّ مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ، هَلْ نَزَعَ نَفْسَهُ أَوْ هُوَ بَاقٍ عَلَى الْخِلَافَةِ (مِنْ مَالِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِنْفَاذٍ، وَالضَّمِيرُ لِلَّذِي يُحْتَاطُ، وَأَمَّا الْوَارِثُ