شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٢٨

وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَنْفَذَهَا مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ فِي الْخِلَافَةِ، وَإِنْ أَنْفَذَهَا عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِلَا إذْنِ الْوَارِثِ ثُمَّ بَانَ لَهُ نَزْعُهُ ضَمِنَ إنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الْوَرَثَةُ وَهُمْ بُلَّغٌ عُقَلَاءُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ. وَجُوِّزَ دَفْعُ وَدِيعَةٍ وَدَيْنٌ لِخَلِيفَةٍ بِلَا إذْنِ الْوَارِثِ، وَالْمُخْتَارُ الدَّفْعُ لَهُ.

----------------------------

الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ فَيُنْفِذُهَا الْمُحْتَاطُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِإِذْنِ خَلِيفَتِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ أَنْفَذَ مَا أَذِنَ لَهُ، وَلِلِاحْتِيَاطِ

طَرِيقٌ آخَرُ أَنْ يَحْضُرَ لِلْوَرَثَةِ إذَا كَانُوا يُنْفِذُونَهَا، وَإِنْ أَخْبَرَهُ الْأُمَنَاءُ بِالْإِنْفَاذِ زَالَتْ عَنْهُ الشُّبْهَةُ، وَفِي الْوَاحِدِ رُخْصَةٌ وَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْفَذَ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّ فِي هَذَا حِفْظَ مَالِهِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِمْ مَا أَنْفَذَ بِهِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ فَلَا يُدْرِكُ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ الْإِدْرَاكَ أَدْرَكَ.

(وَلَا) ضَمَانَ (عَلَيْهِ إنْ أَنْفَذَهَا مِنْ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ فِي الْخِلَافَةِ) لَمْ يَنْزِعْ نَفْسَهُ وَلَمْ يَنْزِعْهُ الْمُوصِي وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ (وَإِنْ أَنْفَذَهَا) مِنْ التَّرِكَةِ (عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِلَا إذْنِ الْوَارِثِ ثُمَّ بَانَ لَهُ نَزْعُهُ) نَزْعُ نَفْسِهِ أَوْ نَزْعُ الْمُوصِي أَوْ عَدَمُ قَبُولِهِ الْخِلَافَةَ أَوْ عَدَمُ الِاسْتِخْلَافِ (ضَمِنَ) مَا أَنْفَذَ فَيُنْفِذُهُ الْوَرَثَةُ (إنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الْوَرَثَةُ وَهُمْ بُلَّغٌ عُقَلَاءُ)، وَإِنْ أَجَازُوا لَهُ فَلَهُ بَعْدَمَا فَعَلَهُ وَهُمْ بُلَّغٌ عُقَلَاءُ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ كَانُوا أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ ضَمِنَ وَلَا إجَازَةَ لَهُمْ إلَّا بِخَلَائِفِهِمْ، وَإِنْ كَانَ بَعْضٌ ضَمِنَ حِصَّتَهُ (وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ)، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ كَانَ سِوَاهُ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ.

(وَجُوِّزَ دَفْعُ وَدِيعَةٍ) وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَمَانَاتِ وَاللُّقَطَاتِ وَالرِّهَانِ وَالْعَوَارِيّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (وَدَيْنٌ) وَصَدَاقٌ وَأَرْشٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ التَّبَعَاتِ (لِخَلِيفَةٍ) إنْ لَمْ يُتَّهَمْ (بِلَا إذْنِ الْوَارِثِ) كَمَا يَجُوزُ الدَّفْعُ لِلْوَارِثِ، (وَالْمُخْتَارُ الدَّفْعُ لَهُ) أَيْ