شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٣١

وَإِنْ عَلَى الْمَالِ، فَهَلْ لَزِمَهُ الْأَوْلَادُ أَيْضًا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

-------------------------

إلَيْهِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يَكُونَ لِلْأَوْلَادِ خَلِيفَةٌ عَلَى حِفْظِهِمْ أَوْ عَلَى جَوَازِهِ قَوْلُهُ: وَيَسْتَمْسِكُ خَلِيفَتُهَا بِخَلِيفَتِهِمْ وَهُوَ بِخَلِيفَةِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ: إنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْكُلِّ.

(وَإِنْ) جَعَلَهُ خَلِيفَةً (عَلَى الْمَالِ فَهَلْ لَزِمَهُ الْأَوْلَادُ أَيْضًا) إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ لَهُمْ خَلِيفَةً لِأَنَّ الْمَالَ شَقِيقُ الرُّوحِ، وَيَصْرِفُ الْمَالَ فِيهِمْ فَلْيَكُونُوا عِنْدَ مَنْ لَهُ الْمَالُ أَوْ يَحْفَظُهُمْ حَيْثُ كَانُوا (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ)، أَصَحُّهُمَا الثَّانِي كَمَا يَدُلُّ لَهُ ظَاهِرُ الدِّيوَانِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ عَلَى الْأَوْلَادِ فَلَا يَكُونُ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ، وَالْأُمُّ أَوْلَى بِحِفْظِهِمْ مِنْ خَلِيفَةِ الْأَبِ عَلَى حِفْظِهِمْ، وَكَذَا أُمُّهَا مَا لَمْ يَبْلُغُوا.

وَفِي الْأَثَرِ ": مَنْ قَالَ: فُلَانٌ وَصِيِّي فَهُوَ وَصِيُّهُ وَلَوْ فِي أَوْلَادِهِ وَتَزْوِيجِ بَنَاتِهِ، وَقِيلَ: إلَّا فِيهِنَّ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ فِي كَذَا، وَإِنْ قَالَ: وَكِيلِي بَعْدَ مَوْتِي عَمٌّ كَالْوَصِيِّ، وَقِيلَ: لَا، حَتَّى يَحُدَّ لَهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: حَتَّى يَجْعَلَهُ وَصِيًّا لَهُ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ فِي الْحَيَاةِ، وَلَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ فِيهِمْ إلَّا إلَى ثِقَةٍ أَوْ مَأْمُونٍ عِنْدَ عَدَمِهِ وَلَيْسَ لِلْجَدِّ أَنْ يُوصِيَ فِي أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ إلَّا إنْ أَوْصَاهُ وَلَدُهُ فِيهِمْ، وَلَا وِصَايَةَ غَيْرِ الْأَبِ فِيهِمْ، وَيُجْزِي لِجَاعِلٍ وَصِيًّا أَنْ يَقُولَ: جَعَلَتْ فُلَانًا وَصِيِّي فِي وَلَدِي وَفِي مَالِهِ، وَمَنْ تَرَكَ يَتِيمًا وَحَامِلًا وَوَكَّلَهَا فِيهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي مَالِهِ فَهِيَ وَكِيلَةٌ فِيهِ وَفِيمَنْ تَلِدُ، وَإِنْ سَمَّى لَهَا خُصَّتْ بِمَا سَمَّى، وَكَذَا وَصِيُّ تَارِكِ حَامِلًا فِي بَنَاتِهِ إنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً فَهُوَ وَصِيُّ فِي تَزْوِيجِهَا أَيْضًا إنْ لَمْ يُسَمِّ، وَإِنْ أَوْصَى فِيهِنَّ إلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا يَنْزِعُ مِنْهُ إذْ لَا خِيَانَةَ فِيهِ كَالْمَالِ، وَإِنْ زَوَّجَهُنَّ بِلَا رِضًى مِنْهُنَّ أَوْ غَيْرِ كُفْؤٍ وَعَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ نَقَضَهُ