شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٣٢

وَيَسْتَمْسِكُ خَلِيفَتُهَا بِخَلِيفَتِهِمْ وَ هُوَ بِخَلِيفَةِ الْمَالِ إنْ تَعَدَّدُوا.

-------------------------

الْحَاكِمُ، وَلَا يَجُوزُ الْإِيصَاءُ فِيهِ إلَى كِتَابِيٍّ أَوْ قرمطي لِأَنَّهُ مُرْتَدٌّ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلَانِ بِوَطْءِ جَارِيَةٍ فَصَارَ وَلَدُهَا لَهُمَا فَلَا تَجُوزُ وِصَايَةُ أَحَدِهِمَا فِي مَنَابِهِ مِنْهُ إنْ مَاتَ، وَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ أَيْضًا فَوَصَّى الْأَوَّلَ فِيهِ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يُوصِ الْأَخِيرُ، وَإِنْ أَوْصَى كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ، قَالَ ابْنُ أَحْمَدَ: مَنْ أَوْصَى فِي أَوْلَادِهِ وَمَالِهِمْ مَعْرُوفًا مِنْهُ النِّفَاقُ وَطَلَبَ شَرِيكُهُمْ قِسْمَةَ مَا اشْتَرَكَهُ مَعَهُمْ بَطَلَتْ وِصَايَتُهُ عِنْدَ مَنْ عَلِمَ خِيَانَتَهُ، وَلَا تَجُوزُ مُقَاسَمَتُهُ وَلَا غَيْرُهَا، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى وَصِيَّتِهِ

وَأَوْلَادِهِ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَمَالِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَرَثَتُهُ أَوْ حَضَرُوا وَهُمْ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فَعَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِلْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ وَالْغُيَّابِ خَلِيفَةً يُحْرِزُ مَالَهُمْ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ الْعَشِيرَةُ فَعَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِذَلِكَ كَمَا تَفْعَلُ الْعَشِيرَةُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا حَتَّى ضَاعَ الْمَالُ فَهُمْ ضَامِنُونَ لِذَلِكَ، فَقِيلَ: كُلُّ وَاحِدٍ ضَامِنٌ لِذَلِكَ، وَقِيلَ: عَلَى الرُّءُوسِ، وَلَا يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ فِي الضَّمَانِ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ فَعَلَيْهِمْ حِرْزُ ذَلِكَ، وَإِنْ ضَيَّعُوهُ ضَمِنُوا، وَأَمَّا الْخِلَافَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ الْمَيِّتُ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي الْغُيَّابِ إلَّا إنْ كَانَ الْغُيَّابُ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ فَلَا بُدَّ لِلْعَشِيرَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَيْهِمْ خَلِيفَةً يَقُومُ بِهِمْ حُضَّرًا أَوْ غُيَّابًا إلَّا إنْ كَانُوا فِي مَوْضِعٍ لَا يَصِلُونَ إلَيْهِ.

(وَيَسْتَمْسِكُ خَلِيفَتُهَا) أَيْ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ (بِخَلِيفَتِهِمْ) أَيْ بِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ يُعْطِيهِ الْمَالَ لِيُنْفِذَ الْوَصِيَّةَ (وَ) يَسْتَمْسِكُ (هُوَ) أَيْ خَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ (بِخَلِيفَةِ الْمَالِ) أَيْ مَالِ الْأَوْلَادِ يُعْطِيه الْمَالَ لِيُعْطِيَهُ خَلِيفَةَ الْوَصِيَّةِ لِلْإِنْفَاذِ (إنْ تَعَدَّدُوا) أَيْ إنْ تَعَدَّدَ الْخَلَائِفُ فَكَانَ لِلْوَصِيَّةِ خَلِيفَةٌ، وَلِلْأَوْلَادِ خَلِيفَةٌ، وَلِلْمَالِ خَلِيفَةٌ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: إنْ تَعَدَّدَ أَيْ إنْ تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ لِأَنَّ نِسْبَةَ التَّعَدُّدِ لِلْجَمَاعَةِ