شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٣٣

وَكَذَا الْغُرَمَاءُ وَالْمُوصَى لَهُ بِخَلِيفَتِهَا ثُمَّ هَكَذَا.

---------------------------

تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ، وَلَعَلَّ الْوَاوَ عَائِدَةٌ إلَى جَمَاعَةٍ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِمْ خَلَائِفَ فَتُقَدَّرُ الْحَالُ هَكَذَا إنْ تَعَدَّدُوا خَلَائِفَ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِمْسَاكُ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ بِخَلِيفَةِ الْمَالِ وَيَتْرُكُ خَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ عَلَى مَالِ الْأَوْلَادِ، وَوَجْهُ الِاسْتِمْسَاكِ بِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ أَنَّ الْأَوْلَادَ هُمْ الْوَرَثَةُ وَخَلِيفَتُهُمْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِمْ، وَ إنْ كَانَ خَلِيفَةُ الْمَالِ وَالْأَوْلَادِ وَاحِدًا اسْتَمْسَكَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْأَوْلَادِ خَلِيفَةً وَجَعَلَ لِلْمَالِ خَلِيفَةً، فَقِيلَ: إنَّهُ خَلِيفَةٌ لِلْأَوْلَادِ أَيْضًا، وَقِيلَ: لِلْمَالِ فَقَطْ كَمَا قَالَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ يَسْتَمْسِكُ بِهِ، و إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ إلَّا لِلْوَصِيَّةِ اسْتَمْسَكَ خَلِيفَتُهَا بِالْعَشِيرَةِ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ خَلَائِفَ أَوْ خَلِيفَةً لِلْإِعْطَاءِ يُعْطِيهِ لِيُنْفِذَ، وَالْمَجْنُونُ كَالطِّفْلِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافَةِ كُلِّهَا، وَقِيلَ: لَا يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِ أَبُوهُ إلَّا إنْ جُنَّ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ.

(وَكَذَا الْغُرَمَاءُ وَالْمُوصَى لَهُ) يَسْتَمْسِكُونَ (بِخَلِيفَتِهَا) أَيْ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ (ثُمَّ هَكَذَا) يَسْتَمْسِكُ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ بِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ، وَخَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ بِخَلِيفَةِ الْمَالِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَمَسْأَلَةُ الْغُرَمَاءِ إنَّمَا هِيَ إذَا أَوْصَاهُ عَلَى الدُّيُونِ أَيْضًا أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إذَا اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ كَانَ خَلِيفَةً عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الدُّيُونِ إذَا كَانَتْ فِيهَا، وَإِذَا أَعْطَى خَلِيفَةُ الْمَالِ خَلِيفَةَ الْأَوْلَادِ أَعْطَى خَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ خَلِيفَةَ الْوَصِيَّةِ، وَإِذَا أَخَذَ أَعْطَى الْغُرَمَاءَ وَالْمُوصَى لَهُ، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَسْتَمْسِكَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُوصَى لَهُ بِخَلِيفَةِ الْمَالِ لِأَنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ، وَأَنْ يَسْتَمْسِكُوا بِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ لِأَنَّهُ كَالْوَارِثِ.

وَفِي الدِّيوَانِ " بَعْدَ ذِكْرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا نَصُّهُ: وَهَذَا إذَا كَانَ الْأَوْلَادُ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ، وَأَمَّا الْبُلَّغُ الصَّحِيحُو الْعُقُولِ مِنْ أَوْلَادِهِ إنْ اسْتَخْلَفَ