شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٣٨

وَتَبَرَّأَ مِنْهُمَا إنْ أَبْرَأَهُ الْمُوصِي وَلَوْ لَمْ يُجْزِهِ، وَلَا يَضْمَنُ إنْ قَالَ لَهُ: إنْ جَاءَك خَبَرُ مَوْتِي أَوْ سَمِعْته فَأَنْفَذَهَا، فَجَاءَهُ خَبَرُ مَوْتِهِ أَوْ سَمِعَهُ إنْ قَدِمَ حَيًّا وَيُجْزِيه إنْفَاذُهُ فِي غَيْرِهِمَا أَيْضًا.

--------------------------

أَوْ الْأَقْرَبِ إنْ لَمْ يَبَرَّهُ الْمُوصِي، وَلَا يُجْزِي الْحَجُّ وَالْأَقْرَبُ لِلْمُنْفِذِ أَيْضًا كَمَا لَمْ يُجْزِيَا الْمُوصِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي عَدَمِ إجْزَاءِ الْمُوصِي وَالِاسْتِثْنَاءُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: جَازَ، وَقَوْلُهُ: أَجْزَاهُ، فَإِنْ كَانَ الْخَلِيفَةُ حِينَ الْإِنْفَاذِ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحُجَّ غَيْرُهُ لِضَعْفِهِ حَتَّى لَا يَقْدِرَ بَعْدَ لُزُومِ الْحَجِّ إيَّاهُ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ الَّذِي بَانَ أَنَّهُ حَيٌّ أَجْزَاهُ وَغَرِمَ وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِي كُلِّ ذَلِكَ، (وَتَبَرَّأَ مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ ضَمَانِهِمَا أَيْ مِنْ ضَمَانِ مَا أَنْفَذَ فِيهِمَا (إنْ أَبْرَأَهُ الْمُوصِي) مِنْ الضَّمَانِ (وَلَوْ لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُجْزِ إنْفَاذُهُمَا الْمُوصِي بِضَمِّ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ، وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِي عَدَمِ الْإِجْزَاءِ، وَفِي الْخِلَافِ وَالضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، (وَلَا يَضْمَنُ إنْ قَالَ لَهُ: إنْ جَاءَك خَبَرُ مَوْتِي أَوْ سَمِعْته فَأَنْفَذَهَا)، أَيْ الْوَصِيَّةَ وَمِثْلُهَا الدُّيُونُ (فَجَاءَهُ خَبَرُ مَوْتِهِ) وَلَوْ بِلِسَانِ جُمْلِيٍّ وَاحِدٍ إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا وَصَدَّقَهُ وَلَمْ يَتَّهِمْهُ (أَوْ سَمِعَهُ إنْ قَدِمَ حَيًّا وَيُجْزِيه) أَيْ يُجْزِي الْمُوصِي (إنْفَاذُهُ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ فِي غَيْرِ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَالْحَجِّ وَمِثْلُهُ الْعُمْرَةُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ (أَيْضًا) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.