شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٥١

وَقِيلَ: إنْ عَلِمُوا جُمْلَتَهُ لَا عَدَدَهَا وَلَا تَعْيِينَهَا فَكَذَلِكَ. وَإِنْ عُلِمَ عَدَدُهَا لَا جُمْلَتُهُ وَفُنُونُهَا اجْتَهَدَا أَيْضًا وَأَنْفَذَ مَا هُوَ الثُّلُثُ.

----------------------

يَحْلِفُ كَثِيرًا فَلَعَلَّهُ يَحْنَثُ فَيُنْفِذُونَ كَفَّارَةً مُرْسَلَةً أَوْ كَفَّارَتَيْنِ فَصَاعِدًا، وَكَفَّارَةً مُغَلَّظَةً فَصَاعِدًا، أَوْ يَحْلِفُ بِالْعِتْقِ فَيُعْتِقُونَ عَنْهُ، أَوْ عَلِمُوا بِحَلِفِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَلَمْ يَعْلَمُوا بِبِرِّهِ فِي يَمِينِهِ فَيُكَفِّرُونَ الْمُرْسَلَةَ أَوْ الْمُغَلَّظَةَ بِحَسَبِ يَمِينِهِ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يُجَامِعُ فِي الْحَيْضِ وَنَحْوِهِ فَيُنْفِذُونَ عَنْهُ دِينَارًا لِفِرَاشٍ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ فَإِنْ عَلِمُوهُمْ أَعْطَوْهُمْ، وَإِلَّا تَصَدَّقُوا عَنْهُمْ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فَيُنْفِذُونَ فِي الزَّكَاةِ، أَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِمُوجِبِ زَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلَمْ يَقُلْ: إنِّي قَدْ تَخَلَّصَتْ مِنْهُ فَيُنْفِذُونَهُ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَأْكُلُ حَقَّ الْجَارِ أَوْ لَا يَصِلُ أَرْحَامَهُ فَيُعْطُونَهُمْ، وَيُعْطُونَ الْأَقْرَبَ إنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا عَلَى مَا مَرَّ فِي وُجُوبِ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ، أَوْ يَعْرِفُونَهُ يَفْعَلُ الْكَبَائِرَ فَيُكْثِرُونَ لَهُ الْكَفَّارَاتِ أَوْ يَعْرِفُونَ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ عَلَيْهِ فَيَنْفُذُونَهُمَا وَهَكَذَا، وَأَمْوَالُ النَّاسِ مُقَدَّمَةٌ ثُمَّ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ثُمَّ الْكَفَّارَاتُ وَيُنْفِذُونَ عَنْهُ مَا يُوصِي بِهِ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ غَالِبًا.

(وَقِيلَ: إنْ عَلِمُوا جُمْلَتَهُ) أَيْ جُمْلَةَ الْمَالِ الْمَجْعُولِ لِلْوَصِيَّةِ (لَا عَدَدَهَا) أَيْ عَدَدَ الْوَصِيَّةِ (وَلَا تَعْيِينَهَا فَكَذَلِكَ) يَجْتَهِدَانِ وَيُنْفِذَانِ.

(وَإِنْ عُلِمَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَدَدُهَا لَا جُمْلَتُهُ وَفُنُونُهَا) وَذَلِكَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ أَوْصَى لِشَيْئَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، لَكِنْ لَا يُدْرَى هَلْ ذَلِكَ الشَّيْئَانِ الْكَفَّارَةُ وَالزَّكَاةُ؟ أَوْ الْكَفَّارَةُ وَالْأَقْرَبُ؟ أَوْ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ؟ أَوْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ؟ أَوْ لَا يَدْرِي تِلْكَ الْأَشْيَاءَ هِيَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرُ؟ أَوْ ذَلِكَ كُلُّهُ وَغَيْرُهُ كَالْمَسْجِدِ وَالِانْتِصَالِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (اجْتَهَدَا أَيْضًا وَأَنْفَذَ مَا هُوَ الثُّلُثُ) أَيْ الثُّلُثُ وَأَقَلُّ، وَهَكَذَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ أَنْ يَقُولُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَا دُونَ الثُّلُثِ،