شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٥٢

إنْ بَلَغَ الْوَرَثَةُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ طِفْلٌ أَنْفَذَ الْبَالِغُ مَنَابَهُ مِنْهُ وَيَتْرُكُ مَنَابَ الطِّفْلِ أَوْ الْكُلِّ إنْ كَانَ الْكُلُّ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ إلَى الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ. وَإِنْ عَلِمَ مَا لِكُلِّ وَصِيَّةٍ ثُمَّ نُسِيَتْ الْوَصِيَّةُ لَا التَّعْيِينُ أَخَذُوا عَدَدَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ الْمَالِ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ،

--------------------------

وَمُرَادُهُمْ الثُّلُثُ وَأَقَلُّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الْوَارِثُ أَوْ إلَّا الْخَلِيفَةُ وَقَفَ أَوْ اجْتَهَدَ كَذَلِكَ عَلَى تِلْكَ الْأَقْوَالِ، وَاعْلَمْ أَنَّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ.

(إنْ بَلَغَ الْوَرَثَةُ) وَعَقَلُوا وَحَضَرُوا، وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ مَجَانِينَ أَوْ أَطْفَالًا أَوْ غُيَّابًا أَوْ بَعْضُهُمْ طِفْلًا وَبَعْضٌ مَجْنُونًا وَبَعْضٌ غَائِبًا أَوْ كَانُوا مِنْ نَوْعَيْنِ فَقَطْ مِنْ جُنُونٍ وَطُفُولِيَّةٍ وَغَيْبَةٍ، وَقَفَ الْخَلِيفَةُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ بَعْضٌ ذَلِكَ بَعْدُ، (وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ طِفْلٌ) أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ غَائِبٌ أَوْ نَوْعَانِ مِنْ ذَلِكَ (أَنْفَذَ الْبَالِغُ) الْعَاقِلُ الْحَاضِرُ (مَنَابَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ فِيمَا يَنُوبُهُ، يَجْتَهِدُ فِي الْحِسَابِ عَلَى الْكُلِّ وَلَا يُعْطِي إلَّا عَلَى نَفْسِهِ.

(وَيَتْرُكُ مَنَابَ الطِّفْلِ) وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ حَتَّى تَزُولَ الطُّفُولِيَّةُ وَالْجُنُونُ وَالْغَيْبَةُ، فَيُوقَفُ أَيْضًا، أَوْ يَجْتَهِدُ ذَلِكَ الَّذِي زَالَتْ عَنْهُ حَالُهُ وَحْدَهُ فِي مَنَابِهِ أَوْ مَعَ الْخَلِيفَةِ أَوْ مَعَ الْوَارِثِ الْآخَرِ.

(أَوْ) يَتْرُكُ الْخَلِيفَةُ مَنَابَ (الْكُلِّ إنْ كَانَ الْكُلُّ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ) أَوْ غُيَّابًا (إلَى الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ).

أَوْ الْقُدُومِ (وَإِنْ عَلِمَ مَا لِكُلِّ وَصِيَّةٍ) مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِلْكَفَّارَةِ كَذَا وَلِلزَّكَاةِ كَذَا وَلِلِاتِّصَالِ كَذَا وَهَكَذَا، (ثُمَّ نُسِيَتْ الْوَصِيَّةُ) فَلَمْ يَدْرُوا هَلْ أَوْصَى بِالْكَفَّارَةِ أَوْ بِكَذَا أَوْ بِكَذَا؟ (لَا التَّعْيِينُ) بِأَنْ عَلِمُوا أَنَّ نَوْعًا أَوْصَى لَهُ بِكَذَا وَنَوْعًا أَوْصَى لَهُ بِكَذَا، وَلَا يَدْرُونَ مَا لِذَلِكَ الَّذِي لَهُ كَذَا، (أَخَذُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ وَالْخَلِيفَةُ (عَدَدَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ الْمَالِ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ) وَإِلَّا أَخَذُوا الثُّلُثَ، وَإِنْ وَإِنْ كَانَتْ