الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٥٥وَإِنْ لَمْ يَبِينْ لَهُمْ فِي الْوُجُوهِ شَيْءٌ وَكَانُوا بُلَّغًا اجْتَهَدُوا مَعَ الصُّلَحَاءِ وَأَنْفَذُوا فِيمَا دُونَ عَلَى قَدْرِ مَا عَمِلُوا مِنْ أَفْعَالِ الْمَيِّتِ. وَإِنْ عَلِمُوا مَا أَوْصَى بِهِ وَتَشَاكَلَ مَا بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ دَفَعُوا ذَلِكَ لِخَلِيفَتِهِ، وَبَرِئُوا مِنْ وَصِيَّتِهِ وَيُحْرِزُهُ حَتَّى يَتَّضِحَ كُلُّ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ لَهُ وَإِلَّا حَرَزُوهُ
---------------------------
(وَإِنْ لَمْ يَبِينْ لَهُمْ فِي الْوُجُوهِ شَيْءٌ) أَوْ تَبَيَّنَ لَهُمْ مَا لَا يَصِلُونَ بِهِ إلَى الْإِنْفَاذِ كَعَدَدِ الْوَصَايَا دُونَ تَعْيِينِهَا (وَكَانُوا بُلَّغًا) عُقَلَاءَ حُضَّرًا، (اجْتَهَدُوا مَعَ الصُّلَحَاءِ وَأَنْفَذُوا) مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ (فِيمَا دُونَ) أَيْ: دُونَ الثُّلُثِ، أَيْ مِنْ الثُّلُثِ وَمَا دُونَهُ (عَلَى قَدْرِ مَا عَمِلُوا مِنْ أَفْعَالِ الْمَيِّتِ) كَمَا مَرَّ تَمْثِيلُهُ: وَذَلِكَ إنْ عَلِمُوا أَنَّ وَصِيَّتَهُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ بِدُونِ عِلْمِ تَعْيِينِهَا وَتَفَاصِيلِهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ؛ وَلَا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ، وَإِنْ اتَّفَقُوا أَنْ يُنْفِذُوا أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ عَلِمُوهَا مِنْ الْكُلِّ بِدُونِ عِلْمِ تَفْصِيلِهَا أَوْ تَعْيِينِهَا، أَنَفَذُوا بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِمْ الثُّلُثَ أَوْ دُونَهُ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِذَا عَلِمُوا جُمْلَةَ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ أَنْفَذُوهُ عَلَى قَدْرِ نَظَرِهِمْ كُلِّهِ إنْ عَلِمُوهَا مِنْ الْكُلِّ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ فَقَطْ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ إلَّا إنْ شَاءُوا الزِّيَادَةَ، وَإِنْ اجْتَهَدُوا مَعَ الْخَلِيفَةِ أَوْ مَعَهُ وَمَعَ الصُّلَحَاءِ جَازَ، وَكَذَا إذَا كَانَ الِاجْتِهَادُ لِلْخَلِيفَةِ فَاجْتَهَدَ مَعَهُمْ أَوْ مَعَ الصُّلَحَاءِ أَوْ مَعَهُمْ
كُلِّهِمْ.
(وَإِنْ عَلِمُوا مَا أَوْصَى بِهِ) أَيْ: كَمِّيَّتِهِ وَجِنْسِهِ (وَتَشَاكَلَ مَا) أَيْ شَيْءٌ (بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ) وَغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ مِنْ ذَلِكَ (دَفَعُوا ذَلِكَ لِخَلِيفَتِهِ، وَبَرِئُوا مِنْ وَصِيَّتِهِ وَيُحْرِزُهُ) خَلِيفَتُهُ (حَتَّى يَتَّضِحَ كُلُّ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ) خِلَافَةٌ (لَهُ) أَيْ لِلْمُوصِي، أَيْ إنْ أَثْبَتَ خِلَافَةً لِأَحَدٍ، وَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيُنْفِذَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، (وَإِلَّا) يَكُنْ لِلْمُوصِي خَلِيفَةٌ (حَرَزُوهُ)