الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٥٧وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالِانْتِصَالُ وَجَمِيعُ الْوَصَايَا إنْ وَجَدَ دَفَعَهُ لِوَاحِدٍ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ دَفَعَ لَهُ حِينَ تَشَاكَلَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَلَا عَلَيْهِمْ إنْ بَانَ لَهُمْ أَمْرُهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
---------------------------
أَوْ يُعْطَى بِالْقِيمَةِ قِيمَةِ الْمَكِيلِ (وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالِانْتِصَالُ وَجَمِيعُ الْوَصَايَا)، إذْ عَلِمُوا كَمِّيَّةَ الْمَالِ وَتَشَاكَلَ هَلْ أَوْصَى لِنَوْعِ كَذَا أَوْ لِنَوْعِ كَذَا؟ أَوْ تَشَاكَلَ مِقْدَارُ مَا أَوْصَى لِكُلِّ نَوْعٍ يُعْطَى كُلُّ ذَلِكَ لِمَنْ يَتَأَهَّلُ لِأَخْذِهِ وَلَوْ مُتَعَدِّدًا كَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ، وَإِنْ أَوْصَى لِإِنْسَانٍ بِبَعْضِ ذَلِكَ وَتَشَاكَلَ أُعْطِيَ كُلَّهُ أَوْ حَتَّى لَا يَشْكُوَا إنْ تَأَهَّلَ كَمَا قَالَ: (إنْ وَجَدَ دَفَعَهُ لِوَاحِدٍ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ دَفَعَ لَهُ حِينَ تَشَاكَلَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ) وَيَجُوزُ ذَلِكَ أَيْضًا لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَفْعَلَهُ، (وَلَا) ضَمَانَ (عَلَيْهِمْ) أَيْ: عَلَى الْوَرَثَةِ وَمِثْلُهُمْ الْخَلِيفَةُ إذَا أَنْفَذَ مَنْ أَنْفَذَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِوَاحِدٍ فَصَاعِدًا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، أَوْ أَنْفَذَ مَنْ أَنْفَذَ مِنْهُمْ فِي مَسَائِلِ الْإِنْفَاذِ بِالِاجْتِهَادِ كُلِّهَا، (إنْ بَانَ لَهُمْ أَمْرُهَا بَعْدَ ذَلِكَ) الْإِنْفَاذِ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَقْدَمَهُمْ لِذَلِكَ، مِثْلُ أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُوصِ لَهُ لِلْأَقْرَبِ أَوْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَوْصَى بِغَيْرِ النَّوْعِ الَّذِي أَنَفَذُوا فِيهِ بِاجْتِهَادٍ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.