الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٥٩فَإِنْ مَاتَ طِفْلٌ عَلَّقَ الْخُرُوجَ مِنْهَا لِبُلُوغِهِ قَبْلَهُ فَالْخَلِيفَةُ بِحَالِهِ، أَوْ إذَا بَلَغَ أَتْرَابُهُ زَالَ مِنْهَا؟ قَوْلَانِ وَلَا يُزَالَ بِمَوْتِ غَائِبٍ عُلِّقَ لِقُدُومِهِ قَبْلَهُ فِي غَيْبَتِهِ، وَفِي إجَازَةِ اسْتِخْلَافِ مَيِّتٍ عَبْدَهُ عَلَى مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ
----------------------------
الْخِيَارُ إذَا كَانَ الْوَقْتُ أَوْ كَذَا، فَإِذَا كَانَ فَلَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْخِلَافَةِ، وَلَهُ نَزْعُ نَفْسِهِ.
(فَإِنْ مَاتَ طِفْلٌ عَلَّقَ الْخُرُوجَ مِنْهَا لِبُلُوغِهِ)، جُمْلَةُ عَلَّقَ إلَخْ نَعْتُ طِفْلٍ (قَبْلَهُ) مُتَعَلِّقٍ بِمَاتَ وَالْهَاءُ لِلْبُلُوغِ، (فَالْخَلِيفَةُ بِحَالِهِ) لَا يَزُولُ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ الْبُلُوغُ أَبَدًا لِمَوْتِ الطِّفْلِ الْمُعَلَّقِ لِبُلُوغِهِ، (أَوْ إذَا بَلَغَ أَتْرَابُهُ) كُلُّهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ فِي بَلَدِهِ أَوْ أَكْثَرُهُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ وَلَوْ تِرْبٌ وَاحِدٌ فَالْجَمْعُ وَالْإِضَافَةُ فِي أَتْرَابِهِ لِلْحَقِيقَةِ، (زَالَ مِنْهَا) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالتَّعْلِيقِ لِلْبُلُوغِ إنَّمَا هُوَ الْمُدَّةُ فَاعْتُبِرَتْ الْمُدَّةُ مَاتَ أَوْ حَيِيَ (قَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ لِبُلُوغِهِ هُوَ لَا لِبُلُوغِ غَيْرِهِ، وَرُبَّمَا تَعَجَّلَ بُلُوغُهُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ أَتْرَابِهِ، وَكَيْفَ يُعْتَبَرُ مُدَّةً مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا عَلَّقَ لِبُلُوغِهِ غَيْرَ خَاصٍّ لَهُ فِي مُدَّةٍ مَخْصُوصَةٍ؟ (وَلَا يُزَالَ) مُضَارِعُ أَزَالَ فَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، أَوْ هُوَ مِنْ بَابِ كَانَ فَتُفْتَحُ الْيَاءُ وَيُقَدَّرُ الْخَبَرُ أَيْ: لَا يُزَالُ خَلِيفَةٌ (بِمَوْتِ غَائِبٍ عُلِّقَ) الْخُرُوجُ مِنْهَا (لِقُدُومِهِ قَبْلَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِمَوْتٍ، وَالْهَاءُ لِلْقُدُومِ، (فِي غَيْبَتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَوْتٍ وَالْهَاءُ لِلْغَائِبِ وَيُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ قَوْلِهِ قَبْلَهُ (وَفِي إجَازَةِ اسْتِخْلَافِ مَيِّتٍ عَبْدَهُ عَلَى مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ) وَوَصِيَّتِهِ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: عَلَى مَالِهِ، لِيَشْمَلَ مَا تُنْفَذُ بِهِ وَصِيَّتُهُ أَوْ كُلُّ مَالِهِ حَتَّى تُنْفَذَ وَصِيَّتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ يُخْرِجَ مِنْ الْكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ قَالَ: عَلَى مَالِهِ لَمْ يَشْمَلْ مَالَ أَوْلَادِهِ وَلَوْ الَّذِي يَرِثُونَهُ مِنْهُ