الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٦١وَجُوِّزَ، وَلَزِمَ عَشِيرَتُهُمْ حِفْظَ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِنْ قِبَلَهَا بَعْدَهُ بَرِئُوا وَإِلَّا اسْتَخْلَفُوا عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، فَإِنْ اسْتَخْلَفُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ فَحِينَ بَلَغَ دَفَعَ، فَهَلْ تَثْبُتُ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ أَوْ زَالَتْ وَيُجَدِّدُوا أُخْرَى؟
-----------------------------
الدُّيُونِ وَالتِّبَاعَاتِ الْمُتَعَيِّنِينَ بَلْ يُعَجِّلُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ إذَا ثَبَتَتْ (وَجُوِّزَ) عَلَى أَنَّهُ إذَا بَلَغَ وَعَلِمَ كَيْفَ أَوْ أَفَاقَ وَعَلِمَ ذَلِكَ كَانَ خَلِيفَةً عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوْ لَمْ يُفِقْ، سَوَاءٌ كَانَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ دُونَهُ فِي السِّنِّ أَوْ دُونَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ سِنًّا، وَذَلِكَ إنْ رَضِيَ وَقَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقِ يَلْزَمُ حِفْظُ ذَلِكَ الْعَشِيرَةَ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بُلَّغًا عُقَلَاءَ حَضَرُوا لَزِمَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَظِرُوا وَأَنْفَذُوا مَضَى الْإِنْفَاذُ.
(وَلَزِمَ عَشِيرَتُهُمْ) كَمَا ذَكَرْته آنِفًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، (حِفْظَ أَمْوَالِهِمْ) بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِاسْتِخْلَافِهِمْ (حَتَّى يَبْلُغَ) أَوْ يُفِيقَ، (فَإِنْ قِبَلَهَا) أَيْ الْخِلَافَةَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَمِثْلُهُ الْإِفَاقُ (بَرِئُوا) أَيْ الْعَشِيرَةُ، هَذَا يَدُلُّ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ عَلَى الْأَوْلَادِ اسْتِخْلَافٌ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، لِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ رَجَعَ إلَيْهِ حِفْظُهَا مَعَ أَنَّهُ خَلِيفَةٌ عَلَى الْأَوْلَادِ فَقَطْ، (وَإِلَّا اسْتَخْلَفُوا عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ) أَوْ لَمْ يُفِقْ، (فَإِنْ اسْتَخْلَفُوا) خَلِيفَةً عَلَى الْمَالِ وَغَيْرِهِ (قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ، فَحِينَ بَلَغَ) أَوْ أَفَاقَ (دَفَعَ) الْخِلَافَةَ الَّتِي أَثْبُت لَهُ الْمُوصِي (فَهَلْ تَثْبُتُ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ؟) إنْ اسْتَخْلَفُوا هَكَذَا بِلَا تَقْيِيدٍ بِمُدَّةِ الطُّفُولِيَّةِ وَالْجُنُونِ، أَوْ اسْتَخْلَفُوا عَلَى
الِاسْتِمْرَارِ، وَأَمَّا إنْ اسْتَخْلَفُوا إلَى بُلُوغِ خَلِيفَةِ الْمُوصِي أَوْ إفَاقَتِهِ فَلَا خِلَافَةَ لِخَلِيفَتِهِمْ بَعْدَ بُلُوغِ خَلِيفَةِ الْمُوصِي أَوْ إفَاقَتِهِ إلَّا بِتَجْدِيدٍ، وَلَوْ دَفَعَ خَلِيفَةُ الْمُوصِي الْخِلَافَةَ، وَإِنْ اسْتَخْلَفُوا عَلَى أَنَّهُ إنْ دَفَعَ خَلِيفَةُ الْمُوصِي فَهُوَ بَاقٍ فِي الْخِلَافَةِ، فَإِنْ دَفَعَ فَخَلِيفَتُهُمْ بَاقٍ فِيهَا، وَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَخْلِفُ الطِّفْلَ (أَوْ زَالَتْ وَيُجَدِّدُوا أُخْرَى) فَإِنْ شَاءُوا جَدَّدُوا لَهُ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي تَجْدِيدِ الْأُخْرَى لِأَنَّ تَغَايُرَ الصِّفَةِ