الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٨٣أَبَاهُ عَلَى يَتَامَاهُ فَتَجُوزُ خِلَافَةُ جَدِّهِمْ وَحْدَهُ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: لَا، وَ هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. وَضَمِنُوا إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَى بَالِغٍ جُنَّ مِنْهُمْ وَيَسْتَخْلِفُ لَهُ أَبُوهُ مَعَهُمْ إنْ كَانَ حَيًّا، وَقِيلَ: وَحْدَهُ وَتَبَرَّءُوا، وَيَقُومُ بِمَالِ مَوْلًى صَغِيرٍ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ وَيَسْتَخْلِفُ غَيْرَهُ إنْ شَاءَ
-----------------------------
الْمَيِّتُ (أَبَاهُ عَلَى يَتَامَاهُ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِخْلَافٍ، وَالْهَاءُ لِلْمَيِّتِ (فَتَجُوزُ خِلَافَةُ جَدِّهِمْ وَحْدَهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ: يَكُونُ الْجَدُّ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بِدُونِ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ أَبُو الْأَبِ فَكَأَنَّهُ الْأَبُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَيْضًا مَنْ شَاءَ عَلَيْهِمْ وَحْدَهُ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْعَشِيرَةِ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ الْجَدُّ ضَمِنَ وَحْدَهُ، (وَقِيلَ: لَا) خِلَافَةَ جَدِّهِمْ عَلَيْهِمْ يَعْنِي: لَا يَكُونُ خَلِيفَةً بِدُونِ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ الْعَشِيرَةُ، (وَ) لَكِنَّهُ (هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) يَجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الِاسْتِخْلَافُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوهُ أَوْ يَسْتَخْلِفَ مَعَهُمْ غَيْرَهُ، وَإِلَّا ضَمِنُوا وَضَمِنَ مَعَهُمْ.
(وَضَمِنُوا) أَيْ الْعَشِيرَةُ (إنْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَى بَالِغٍ جُنَّ مِنْهُمْ وَيَسْتَخْلِفُ لَهُ أَبُوهُ مَعَهُمْ إنْ كَانَ حَيًّا) وَيَضْمَنُ مَعَهُمْ، وَكَذَا جَدُّهُ.
(وَقِيلَ) يَسْتَخْلِفُ أَبُوهُ (وَحْدَهُ) أَيْ: يَكُونُ خَلِيفَةً بِلَا اسْتِخْلَافِ عَشِيرَةٍ لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَحَدًا (وَتَبَرَّءُوا) أَيْ الْعَشِيرَةُ وَضَمِنَ الْأَبُ، وَفِي الْجَدِّ الْقَوْلَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبَ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ جُنُونُهُ مِنْ طُفُولِيَّةٍ فَالْأَبُ هُوَ الْخَلِيفَةُ بِلَا اسْتِخْلَافٍ وَإِلَّا فَهُوَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْعَشِيرَةِ، (وَيَقُومُ بِمَالِ مَوْلًى صَغِيرٍ) وَهُوَ الطِّفْلُ الْمُعْتَقُ أَوْ الَّذِي أُعْتِقَ أَبُوهُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ هُوَ أَوْ جَدُّهُ (مَنْ لَهُ وَلَاؤُهُ) أَيْ الْقَرَابَةُ بِالْإِعْتَاقِ، (وَيَسْتَخْلِفُ) هَذَا الَّذِي وَلَاؤُهُ (غَيْرَهُ إنْ شَاءَ) كَأَنَّهُ أَبُوهُ